دولة 12 قرنا ومقبرة «البوشتيين» أكبر عمرا من الجزائر.. حين قال الفيل للنملة: «شكون حاس بيك؟!»

ادارة النشرمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
دولة 12 قرنا ومقبرة «البوشتيين» أكبر عمرا من الجزائر.. حين قال الفيل للنملة: «شكون حاس بيك؟!»
ادريس طيطي (مجرد رأي)
​قبل أن أبدأ في تفكيك هذه الخيبات، دعوني أصارح الجيران بحقيقة بسيطة من أزقة جغرافيتنا: في حينا  «البوشتيين»، تقف مقبرة عتيقة، يمتد عمرها وشواهد أحجارها لأزمنة أبعد بكثير من عمر دولة الجزائر برمتها! مقبرة واحدة في حارةٍ مغربية أعرق تاريخا وأكبر سنا وأعظم عمرا من كِيان نشأ بالأمس.. دولة يعجز إعلامها، ونتحدى شعبها والجميع كافة أن يأتوا بوثيقة أو اسم حاكم واحد كان يحكمهم قبل سنة 1962!
وعوا جيدا أين تضعون أقدامكم؛ إنكم تتحدثون عن دولة اسمها المغرب يا سادة.. أمة عريقة يمتد عمرها لأكثر من 12 قرنا. والمشهد هنا يذكرني بتلك القصة الشهيرة حين دَبت النملة فوق ظهر الفيل، قائلة له : هل تألمت ؟ والتفت إليها وتهكم قائلا: “شكون حاس بيك أصلا؟!”.. فكيف لوهم ولد بالأمس أن يهز شعرة من رأس إمبراطورية ضاربة في عمق التاريخ؟ دولة تعاقبت عليها الحضارات والدول، ودحرت الإستعمار، دون أن تتغير ثقافتها، أو تمس بهجتها، أو تفرغ لغتها وأصالتها.. لا زال المغربي هو المغربي بشموخه، ولم تنل السنون من تقاليدنا ولا  حضارتنا شيئا.
​إنني لم آت هنا إلا لأذكر بخيباتِ النظام الجزائري المتربص؛ هذا النظام الذي أدار وظيفته الوجودية لتكون مجرد مرصد يترقب، وينتظر، ويتمنى أن يقع للمغرب أي مكروه. تجده دائما يعبئ أبواقه الإعلامية، ويجند صحافته، ويشتري ذمم العشرات من المؤثرين، لحشد مئات الصفحات الحاقدة على مواقع التواصل الاجتماعي. صفحات لا تعد ولا تحصى، صرفت عليها أموال طائلة كان من المفروض أن توجه لخدمة الشعب الجزائري الشقيق، لكنها أنفقت فقط لخلق الفتنة والبلبلة، والتأثير على عمق المغرب، والنفخ في كير الشائعات بالدعوة للخرجات والتظاهر والتخريب.
​حين تقع أي أحداث في المغرب، تتداعى هذه الشبكات المشبوهة كالذباب. رأينا كيف حاولوا الركوب على الاحتجاجات السلمية لشباب خرجوا بمطالب اجتماعية ومشروعة  ، مقتنعين بحقهم في المطالبة بتحسين قطاعات الصحة والتعليم. لقد كان خروج الشباب مغربيا حضاريا ورافضا لبعض سلوكيات الحكومة، لكن سرعان ما اندس المغرضون والحاقدون، وركبوا على القضية عبر صفحات غامضة تدار من الجزائر لتوريط الشباب وإشعال التخريب. ورغم أن الشباب الأحرار تبرؤوا من أعمال الشغب وأكدوا أنهم خرجوا للتظاهر السلمي فقط، ورغم أن القانون أخذ مجراه ونال المخربون جزاءهم، إلا أن الأجهزة الجزائرية سارعت للركوب على الواقعة لخلق احتقان وهمي.
​ولم تكن هذه الحادثة يتيمة، فنفس السيناريو تكرر في محطات عدة؛ تذكروا ما فعلوا في كأس إفريقيا 2025 حين جندوا صفحات ومؤثرين ودولا أخرى لمحاربة المغرب وإحباطه، وفي كل مرة يخرجون بخيبة أكبر من سابقتها. وتكرر الأمر أيضا في أحداث سبتة ومليلة الأخيرة، وهو ملف وشباب يخرجون بالآلاف في ظاهرة تقع في مختلف دول العالم لأسباب مختلفة وتتخللها أخطاء، لكن الإعلام الجزائري واصل تجنيد صفحاته ليوهم العالم بأن المغرب على وشك الانهيار والتخريب.
​غير أن ما تناساه هذا النظام هو أن الشعب المغربي قد استفاد من كل التجارب والدروس السابقة، ولن تعاد الكرة أبدا. ستعود الجزائر بخيبتها كالعادة، وسيبقى المغرب كما كان—بل وأشد قوة وتماسكا—بين الشعب والملك والدولة وكل مكونات هذا الوطن. ستعود الأمور إلى مجراها الطبيعي وكأن شيئا لم يكن، وسترجع الجزائر وهي تجر أذيال الخيبة، والفشل، والذل والهوان، دون أن تغنم بحفنة تراب أو تكسب شرفا.
​بينما هم يحتفلون بالأوهام، يمضي المغرب في مساره الديمقراطي والتنموي؛ فنحن شعب يستعد للاستحقاقات والانتخابات، شعب يملك ديمقراطيته وقراره وصوته ليقول كلمته ويختار من يمثله، لتصبح الأجواء بعد ذلك أفضل وأجمل مما كانت عليه.
​وفي مقابل كل هذه الأموال الطائلة التي يسكبها النظام الجزائري لزعزعة استقرار المغرب، نرى كيف يعاني الداخل الجزائري من إهمال جسيم وكوارث متتالية:
​حوادث السير المفجعة: التي تحصد عشرات الأرواح (أكثر من 60 قتيلا في حادثة واحدة) بسبب انعدام وشح الإطارات والعجلات في الأسواق، ورداءة الطرق غير المعبدة والمحفرة.
​الموت غرقا: جراء الفياضانات والسيول التي تكشف كل مرة عن اهتراء تام للبنية التحتية.
​الموت حرقا: في الحرائق الموسمية بسبب العجز عن توفير طائرات متخصصة لإخماد النيران وإنقاذ المواطنين.
​يموت المواطن الجزائري غرقا، وحرقا، وحوادث، ولا يفكر نظامهم في حل هذه الأزمات الأساسية لشعبه أو توفير عجلاته وطائراته، لأن كل تركيزه وميزانيته مكرسة فقط لهدف واحد: زعزعة استقرار المغرب!
​لكن المغرب أكبر من هذه الدسائس.. بلد متماسك، وشعب واعي، وملك يقود الأمة بثبات. وطن صلب ضربت جذوره في التاريخ لقرون طويلة، يستحيل أن تهزه ترهات دولة تأسست بالأمس، أو صفحات ممولة تدار من خلف الشاشات. وسيبقى المغرب شامخا كالفيل في عرشه، بينما يبقى خصومه يجرون الخيبة تلو الخيبة!
#المغرب
#المملكة_المغربية
#المغرب_أولا
#المغرب_عبر_التاريخ
#تاريخ_المغرب
#هوية_المغرب
#الدولة_المغربية
#استقرار_المغرب
#وحدة_المغرب
#الشعب_المغربي
#الملك_والشعب
#المؤسسات
#الوعي_المجتمعي
#الأمن_والاستقرار
#الحرب_الإعلامية
#التضليل_الرقمي
#الإعلام_الرقمي
#وسائل_التواصل_الاجتماعي
#الرأي_والرأي_الآخر
#مقال_رأي
#إدريس_طيطي
#الحصاد24
#البوشتيين
#ذاكرة_المغرب
#التاريخ_يتحدث
#المغرب_صامد
#المغرب_قوي
#الانتخابات_المغربية
#المواطنة

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة