العيون تهزّ معاقل الاستقلال غضب انتخابي يفتح باب الحساب.

ادارة النشرمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
العيون تهزّ معاقل الاستقلال غضب انتخابي يفتح باب الحساب.
بقلم/ سيداتي بيدا
في العيون، يبدو أن المشهد الانتخابي مقبل على لحظة اختبار حقيقية. فمع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تتصاعد أصوات مواطنين يعلنون مقاطعتهم لمرشحي حزب الاستقلال، في موجة احتجاجية تحمل رسائل سياسية قوية إلى النخب التي ظلت لعقود تراهن على ثبات الولاءات الانتخابية.
ما يجري، وفق تصريحات متداولة بين عدد من السكان، لم يعد مجرد تذمر عابر أو احتجاج موسمي، بل تحول إلى خطاب صريح يطالب بتغيير الوجوه والقطع مع ما يعتبره هؤلاء المقاطعون أساليب قديمة في تدبير العلاقة مع الناخب. عبارات من قبيل “قاطع الأرزاق” واتهامات بـ”الحكرة” واستغلال النفوذ تتردد في النقاش المحلي، وهي اتهامات تبقى، بطبيعة الحال، بحاجة إلى إثبات وتوثيق، لكنها تكشف في المقابل حجم الاحتقان الذي بات يطبع جزءاً من النقاش العام.
الأكثر دلالة أن بعض الأصوات الغاضبة تردد شعاراً صادماً: “سنأخذ أموالهم ولن نصوت عليهم”. وبصرف النظر عن قانونية أو أخلاقية هذا السلوك، فإن انتشاره في الخطاب الانتخابي يحمل رسالة سياسية واضحة: المال، إن وُجد، لا يعني بالضرورة ولاءً دائماً، والناخب الذي يشعر بأن صوته لا يُستحضر إلا عند فتح صناديق الاقتراع قد يبحث عن طريقة أخرى للتعبير عن غضبه.
لكن المعركة الحقيقية لن تحسم في الشوارع ولا في المجالس ولا في مواقع التواصل، وإنما داخل صندوق الاقتراع. هناك فقط تتحول الشعارات إلى أرقام، والغضب إلى أصوات، والوعود إلى اختبار أمام المواطنين.
العيون اليوم أمام لحظة سياسية لا تحتمل الاستخفاف بالناخب. فالمواطن لم يعد مجرد رقماً انتخابياً، والكرامة لا تقاس بعدد الوعود، والتنمية لا تُقاس بحجم الخطابات.
وإذا كانت موجة المقاطعة تعكس فعلاً اتساع دائرة السخط، فإن الرسالة الأوضح التي تحملها هي أن زمن ضمان الأصوات سلفاً قد انتهى، وأن الصندوق وحده سيكشف حجم التحول في المزاج الانتخابي للمدينة.
#العيون #الانتخابات #حزب_الاستقلال #المشهد_الانتخابي #الغضب_الانتخابي #المقاطعة_الانتخابية #الناخب #صندوق_الاقتراع #الانتخابات_المغربية #الصحراء_المغربية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة