بين البيانين… حين تتحول رصد الاختلالات إلى جدل مع الإعلام بدل مواجهتها

ادارة النشرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بين البيانين… حين تتحول رصد الاختلالات إلى جدل مع الإعلام بدل مواجهتها
لطيفة الطويلب – اولاد تايمة –
أثارت التغطيات الإعلامية لجريدة “الحصاد 24” حول وضعية محطة سيارات الأجرة بمدينة أولاد تايمة نقاشا واسعا، بعد صدور بيانين متقابلين، الأول استنكاري صادر عن المكتب النقابي المحلي لقطاع سيارات الأجرة الصنف الأول تحت لواء الاتحاد المغربي العام للشغالين، والثاني بيان توضيحي صادر عن المكتب النقابي المحلي للاتحاد العام المغربي للشغالين، ما يعكس تبايناً في قراءة نفس الواقع وفي طريقة التعامل مع ما أثير إعلامياً.
في البيان الاستنكاري، عبر المكتب النقابي عن استغرابه من طريقة تناول بعض القضايا المرتبطة بالقطاع عبر جريدة “الحصاد 24”،بشكل هجومي معتبرا أنها تفتقر إلى الموضوعية والتوازن، وتعتمد على مصادر لا تمثل الفاعلين الحقيقيين داخل المهنة. كما اعتبر أن التركيز على مشكل الاكتظاظ داخل المحطة يتم بشكل مجتزأ، دون استحضار السياق العام الذي تعيشه مختلف المدن المغربية خلال فترات الذروة والمناسبات، إضافة إلى النقص الحاد في عدد الرخص وارتفاع الطلب على النقل.
وأكد البيان أن المهنيين لا يرفضون النقاش الإعلامي، لكنهم يرفضون ما اعتبروه تقديم صورة غير دقيقة أو تحويل النقاش حول القطاع إلى اتهامات تمس الفاعلين فيه، مشددين على أن الإشكال أعمق من مجرد سوء تنظيم ظرفي، ويرتبط بعوامل بنيوية معقدة.
في المقابل، جاء البيان التوضيحي الصادر عن المكتب النقابي المحلي للاتحاد العام المغربي للشغالين ليرد على ما ورد في البيان الاستنكاري، معتبرا أن ما تم نشره من طرف جريدة “الحصاد 24” لا يخرج عن نقل واقع يومي يعيشه المواطن والمهني داخل محطة سيارات الأجرة بأولاد تايمة، وهو واقع واضح ومكشوف لا يمكن حجبه بقراءات انتقائية أو ردود انفعالية.
وأوضح البيان أن الاكتظاظ داخل المحطة لا يرتبط فقط بفترات الذروة أو المناسبات، بل يعود أساسا إلى اختلالات تنظيمية بنيوية تؤثر على السير العادي للمرفق وجودة الخدمة. ومن بين هذه الاختلالات ما وصفه بـ”نظام البارشوك”، الذي ينظم حركة عدد من سيارات الأجرة داخل المحطة ويحد من اشتغالها على خطوط تعرف ضغطاً كبيراً، مثل أكادير وإنزكان وايت ملول، رغم الحاجة الفعلية لتخفيف الضغط على المواطنين.
كما أشار البيان التوضيحي إلى استمرار اشتغال بعض سيارات الأجرة التابعة للجماعات القروية داخل المجال الحضري بشكل شبه دائم، ما يؤدي إلى إضعاف العرض في المناطق القروية وزيادة الضغط داخل محطة أولاد تايمة، داعيا إلى تدخل الجهات المختصة لإعادة التوازن للقطاع.
وفي رده غير المباشر على ما ورد في البيان الاستنكاري بخصوص جريدة “الحصاد 24”، شدد البيان التوضيحي على أن نقل هذه الوقائع لا يدخل في باب الاستهداف أو التأويل، بل في إطار نقل واقع معاش يفرض نفسه ميدانيا، معتبراً أن الإشكال لا يكمن في الإعلام بقدر ما يكمن في استمرار الاختلالات نفسها.
وبين الموقفين، يتضح أن الخلاف لم يعد يقتصر على مضمون التغطية الإعلامية، بل انتقل إلى زاوية التعامل مع الواقع نفسه: فبدل أن يكون النقاش منصبا على مكامن الخلل وسبل معالجتها، أصبح جزء منه موجها نحو طريقة رصده ونقله إعلاميا
وفي هذا السياق، يبرز دور الإعلام كناقل للواقع ومرآة له، بينما يبقى جوهر النقاش الحقيقي مرتبطا بقدرة الفاعلين على معالجة الاختلالات على الأرض، بعيدا عن منطق الجدل حول التغطية.
يظل السؤال مطروحا: هل نحن أمام اختلاف في قراءة الواقع، أم أمام تحول في النقاش من معالجة الاختلالات إلى الهجوم على من يسلط الضوء عليها؟
#UMT
#الاتحاد_المغربي_للشغل
#نقابات_سيارات_الأجرة
#الدفاع_عن_المهنيين
#أولاد_تايمة
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة