معتز مطر.. شعبوية وأحاسيس مصطنعة.. المغرب سيادته فوق كل وصاية.

ادارة النشر19 سبتمبر 2026آخر تحديث :
معتز مطر.. شعبوية وأحاسيس مصطنعة.. المغرب سيادته فوق كل وصاية.
​بقلم: إدريس طيطي
​صادفني فيديو لمعتز مطر يتحدث فيه عن المغرب وملكه، وبصراحة تملكني الغضب وأنا أستمع إلى الطريقة التي تناول بها بلدي ورموزه؛ خصوصا أنه بدأ كلامه بعبارات تبدو في ظاهرها مديحا، قبل أن ينزلق إلى السخرية والتهكم من المغرب وسياساته، وكأنه يمنح نفسه حق تقييم المغاربة وقيادتهم وقرارات دولتهم السيادية.
​معتز مطر، قبل أن يعطي دروسا للمغاربة في الوطنية والعروبة والشهامة، عليه أن يجيب عن أسئلة بسيطة: أأنت غاضب من المغرب لأنه أقام علاقات مع إسرائيل؟ فلنناقش هذا الملف. لكن لماذا يصبح هذا الأمر جريمة عندما يتعلق بالمغرب، بينما يراه أمرا عاديا في الدول التي عاش ويعيش فيها؟
​كنت تقيم في تركيا، ولها علاقات دبلوماسية وتجارية وثيقة مع إسرائيل لم تكن يوما سرا، فلماذا لم تكن ترى فيها ما تراه اليوم في المغرب؟ ولماذا كنت تدافع عن النظام التركي بحماس قبل أن يتغير المشهد وتغادرها إلى بريطانيا، وهي الأخرى ترتبط بعلاقات استراتيجية واقتصادية واسعة مع إسرائيل؟ إذن، السياسة الخارجية تدار بالمصالح، والمغرب ليس استثناء، ولا يمكن اختزال سياسته في كلمة واحدة لتجعل منها مادة للتهجم.
​وإذا كان منطقك يبحث عن العروبة والشهامة، فأين كان صوتك وبحة حنجرتك أمام الملفات العريضة التي تمس أمن الشعوب واستقرارها؟ الجزائر—وهي دولة عربية مسلمة وجارة للمغرب—جعلت من استهداف الوحدة الترابية للمغرب ودعم جبهة انفصالية قضيتها الأولى، وسخرت أموالها وثرواتها لتقسيم بلد شقيق وزعزعة استقراره لسنوات طويلة. فأين كانت شعاراتك ونخوتك تجاه مساعي تفتيت أمة عربية؟ لا نطلب منك تتبنى الموقف المغربي، بل نطالبك بحد أدنى من المنطق والحياد الأخلاقي.
​أما فيما يخص الداخل المغربي، فالمغاربة قد يختلفون، يخرجون في مظاهرات، ويعبّرون عن آرائهم بكل حرية تجاه مختلف القضايا الوطنية والدولية. لكن هذا الشأن شأن مغربي خالص؛ خِلافنا ونقاشنا يدور بيننا كأبناء وطن واحد، ولا يحق لأحد من الخارج أن يركب على هذا التنوع ليزيد من تأجيج الخطاب أو يُنَصّب نفسه وصيا على تطلعاتنا.
​إن من يعيش في المنفى، بلا خطوط حمراء ولا التزامات وطنية، قد يجد في الإثارة والركوب على القضايا الساخنة وسيلة سهلة لحصد ملايين المشاهدات والسيطرة على “الترند”—سواء أكان ذلك على حساب بلده الأصلي مصر، أو على حساب المغرب. لكن المغرب ليس مادة للإثارة الإستعراضية؛ المغرب خط أحمر، وملكه خط أحمر، وشعبه ووحدته الترابية خط أحمر.
​إن القرار السياسي المغربي يرسم من الرباط، بإرادة المغرب ومؤسساته وشعبه، ولا يستجدى من استوديوهات الشتات ولا من المنصات الرقمية. والمغاربة متلاحمون ومدركون لمصالح وطنهم العليا، ولا عزاء للحاقدين.
.
#معتز_مطر
#المغرب
#السيادة_المغربية
#المصلحة_الوطنية
#المغرب_أولا
#السياسة_الخارجية
#العلاقات_المغربية
#إدريس_طيطي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة