الحصاد24 في إطار تصعيدها النضالي، دعت النقابات المنضوية ضمن التنسيق النقابي الثلاثي، المتمثل في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، إلى خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، يشمل موظفي وموظفات وزارتي التجهيز والماء، والنقل واللوجستيك، إلى جانب العاملين بوكالات الأحواض المائية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية. وجاء في نداء التنسيق أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق المطالبة بإرساء العدالة والمساواة داخل الوظيفة العمومية، في ظل ما وصفه بـ”تزايد الفوارق” بين مختلف القطاعات، رغم تشابه الأدوار والمسؤوليات. وأكدت النقابات أن عمال “الشساعة” يشكلون دعامة أساسية في الميدان، ويساهمون بشكل مباشر في ضمان استمرارية المرافق العمومية وأداء مهامها اليومية، داعية إلى إنصافهم عبر إطار قانوني يضمن كرامتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي. وأشار النداء إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والضغط الاقتصادي المتزايد يفرضان مراجعة شاملة لمنظومة الأجور والتعويضات، خاصة في ظل استفادة قطاعات أخرى من زيادات وتحسينات وصفت بـ”العادلة”، وهو ما يطرح، حسب المصدر ذاته، إشكالية التمييز داخل الوظيفة العمومية. واعتبر التنسيق النقابي أن الإضراب ليس مجرد تعبير احتجاجي، بل وسيلة للضغط من أجل تسريع إخراج نظام أساسي خاص بموظفي القطاعين، يضمن الإنصاف ويعزز جاذبية المهن، مع الحد من نزيف الكفاءات. كما شدد على ضرورة مراجعة وتحيين الأنظمة الأساسية بالمؤسسات العمومية، بما يشمل الأجراء الخاضعين لمدونة الشغل، بهدف تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتحسين ظروف العمل لكافة الفئات. وختم التنسيق نداءه بدعوة كافة المعنيين إلى الانخراط المكثف في هذه الخطوة، مؤكدا أن وحدة الصف والتضامن يشكلان المدخل الأساسي لتحقيق المطالب المشروعة واستعادة الاعتبار للوظيفة العمومية.