المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع القنيطرة يحتضن ندوة وطنية حول : ” دور التكوين القانوني في ترسيخ أخلاقيات المهنة”.

ادارة النشر26 أبريل 2026آخر تحديث :
المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع القنيطرة يحتضن ندوة وطنية حول : ” دور التكوين القانوني في ترسيخ أخلاقيات المهنة”.
الحصاد24 – متابعة –
نظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، بشراكة مع شعبة التشريع التربوي وفريق البحث ” القانون كمدخل لتطوير وإصلاح التربية والتكوين “، ندوة وطنية علمية حول موضوع: “دور التكوين القانوني بمؤسسات التكوين في ترسيخ أخلاقيات المهنة”، وذلك يوم السبت 25 أبريل 2026 بمقر فرع القنيطرة. وقد شكل هذا الموعد العلمي فضاءً للحوار الرصين وتبادل الرؤى بين نخبة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين التربويين، في محاولة لتجسير الهوة القائمة بين النصوص القانونية المجردة ومتطلبات الممارسة المهنية القائمة على القيم.

واستهلت أشغال الندوة التي ترأستها الأستاذة خديجة بنطالب بكلمة افتتاحية وازنة ألقاها الأستاذ محمد سبع، أستاذ التعليم العالي والمدير المساعد المكلف بتدبير فرع القنيطرة، حيث أبرز أن التكوين القانوني لم يعد مكوناً ثانوياً في مسار إعداد الأطر التربوية، بل أضحى ركيزة أساسية في بناء كفاياتهم المهنية. وأوضح أن الإلمام بالقانون يساهم في ترسيخ ممارسات مسؤولة، ويحصّن الفاعل التربوي من الوقوع في اختلالات مهنية أو تأويلات خاطئة للنصوص التنظيمية، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل المعرفة القانونية إلى سلوك مهني يومي قائم على النزاهة والإنصاف واحترام الحقوق والواجبات.

وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين عكستا عمق الإشكال وتعدد زوايا معالجته. فقد خصصت الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ فؤاد مذكري، على أهمية التكوين القانوني في الحياة المهنية. شارك فيها نخبة من الأساتذة والباحثين، لموضوع “أهمية التكوين القانوني في الحياة المهنية”، حيث ناقش المتدخلون سبل تطوير هندسة التكوين داخل المراكز الجهوية، داعين إلى تجاوز المقاربات التقليدية القائمة على التلقين، نحو نماذج بيداغوجية تفاعلية تربط بين المعرفة القانونية وسياقاتها التطبيقية داخل المؤسسات التعليمية. كما تم التطرق إلى رهانات الرقمنة، وضرورة إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في نشر الثقافة القانونية وتيسير الولوج إلى المعلومة التشريعية بشكل مبسط وفعّال.
أما الجلسة الثانية، التي ترأستها الأستاذة نورة مستغفر، ركزت على دور القانون في تعزيز الممارسة المهنية في بعدها الأخلاقي.
فقد انصبت على “البعد الأخلاقي للقانون”، حيث تم تحليل عدد من الحالات العملية المرتبطة بالقرارات الإدارية داخل المنظومة التربوية، مع إبراز التداخل القائم بين ما هو قانوني وما هو قيمي. كما أثيرت إشكالية الأخلاقيات الرقمية في ظل الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا داخل الفضاء التربوي، وتم التأكيد على الحاجة الملحة إلى بلورة ميثاق وطني موحد لأخلاقيات المهنة، يضع إطاراً مرجعياً واضحاً يحد من تضارب التأويلات ويضمن حماية مختلف الفاعلين التربويين.
واختتمت الندوة بتلاوة التقرير الختامي من طرف الأستاذة التجنية خليد؛ أستاذة التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع القنيطرة، والذي تضمن مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير التكوين القانوني وتعزيز حضوره داخل مسارات إعداد الأطر التربوية.
وقد أجمع المشاركون في ختام هذا اللقاء العلمي على أن إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تكوين قانوني رصين ومؤطر بقيم أخلاقية راسخة، حيث يشكل هذا التكامل مدخلاً أساسياً لضمان جودة الأداء التربوي، وتعزيز الثقة داخل الفضاء المدرسي، وبناء مدرسة عمومية قائمة على الحكامة الجيدة والمسؤولية المشتركة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة