مختبر الابتكار البيداغوجي بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة يقود قاطرة تجويد الممارسات التربوية من قلب الصحراء المغربية.

ادارة النشر27 أبريل 2026آخر تحديث :
مختبر الابتكار البيداغوجي بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة يقود قاطرة تجويد الممارسات التربوية من قلب الصحراء المغربية.
الحصاد24 – متابعة –
في إطار تنزيل برنامج النموذج الوطني «المدرسة المغربية والثقافة الحسانية» وتعزيز رهانات التكوين وبناء القيم وتجديد الممارسات، شهدت الساحة التربوية بمدينة العيون محطة علمية متميزة تمثلت في تنظيم ندوة علمية حول الثقافة الحسانية والمسائل التربوية: رهانات وتحديات، تزامنًا مع توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين مؤسسة محمد بصير للدراسات والأبحاث والإعلام – فرع العيون – وعدد من الهيئات الجامعية والبحثية، من بينها المدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة ابن طفيل، والمركز المغربي للبحث العلمي وتطوير الكفاءات، ووحدة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
وقد شكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل إدماج الثقافة الحسانية في المنظومة التربوية وتعزيز حضورها في البحث الأكاديمي، بما يخدم التنوع الثقافي للمملكة ويواكب التحولات التربوية الراهنة.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي يقوم به الدكتور مصطفى أحمد الزعري، بصفته مدير مختبر الابتكار لتجويد مهن التربية والتكوين بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، حيث لم يقتصر إسهامه على تأطير مشاريع البحث وتفعيل الشراكات، بل شارك أيضًا بمداخلة علمية ضمن هذه الندوة، إلى جانب نخبة من الباحثين والمهتمين. وقد تناول في مداخلته موضوع ترسيم اللغة والثقافة الحسانية في دستور 2011، مبرزًا أهميته في تكريس التعدد الثقافي وتعزيز مبدأ الإنصاف داخل المنظومة التربوية، مع التطرق إلى أبرز التحديات المرتبطة بتنزيل هذا الورش على أرض الواقع. كما عبّر عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث العلمي، مشيدًا بحسن تنظيمه وبحفاوة الاستقبال التي حظي بها المشاركون، مؤكدًا أن مدينة العيون تظل فضاءً للعلم والمحبة وملتقىً للباحثين الساعين إلى تطوير المعرفة وخدمة قضايا التربية والتكوين.

وفي امتداد لهذا الحضور العلمي المتميز، يضطلع الدكتور مصطفى أحمد الزعري بدور فاعل في تعزيز إشعاع مختبر الابتكار لتجويد مهن التربية والتكوين، سواء على مستوى المدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة ابن طفيل أو خارجها، حيث يعمل على توسيع مجالات اشتغال المختبر عبر الانفتاح على محيطه الأكاديمي والمؤسساتي، من خلال إرساء شراكات علمية وتنظيم لقاءات وندوات وطنية ودولية، إلى جانب تشجيع البحث التربوي التطبيقي المرتبط بقضايا المنظومة التربوية. كما يسهم في تأطير الباحثين والطلبة الباحثين، ودعم مبادرات الابتكار التربوي، بما يعزز مكانة المختبر كفضاء علمي منتج للمعرفة ورافعة لتجويد مهن التربية والتكوين، ومساهم في إشعاع الجامعة على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي الختام، فإن توقيع هذه الاتفاقيات لا يمثل مجرد خطوة إجرائية، بل يشكل انطلاقة فعلية نحو تحقيق تكامل مؤسساتي يسهم في ترسيخ ثقافة البحث العلمي، والارتقاء بجودة التكوين، ودعم التنمية المجتمعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة التربوية وتعزيز إشعاعها.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة