حين تتحكم الاخبار المزيفة في العقول الضعيفة.

ادارة النشر10 أغسطس 2025آخر تحديث :
حين تتحكم الاخبار المزيفة في العقول الضعيفة.

إدريس طيطي

في زمن اصبحت فيه الكذبة تصنع في دقائق وتنتشر في ساعات لم يعد من السهل على العين ان تميز بين الحقيقة والزيف فالصورة باتت قابلة للتزوير والفيديو يمكن ان يبدو حقيقيا وهو من انتاج الذكاء الاصطناعي والنصوص تكتب باسلوب اخباري لتخدع القارئ وتثير عاطفته

احدث الامثلة على ذلك قصة المدربة جيسيكا التي قيل انها ماتت بطريقة ماساوية على يد الحوت لوركا اثناء عرض بحري القصة انتشرت بعناوين مثيرة وفيديوهات حزينة لكنها في النهاية لم تكن سوى فبركة رقمية لا وجود لجيسيكا اصلا وكل ما شوهد كان مشاهد مصطنعة

ويحز في النفس ان نرى كيف يمكن ان ينصب على الناس بهذه السهولة وكيف يندفع البعض لتصديق الخبر ونشره بل ويشارك في تضخيمه وكانه حقيقة مؤكدة الاخطر ان هذا التفاعل لا يمر مرور الكرام فهو يعطي صورة سيئة ليس فقط عن من اخترع القصة او من تفاعل معها بل عن المستوى المعرفي العام وعندما ترى ارقاما ضخمة من المشاهدات والتعليقات على خبر مزيف تدرك ان الامر ليس مجرد سذاجة فردية بل ضعف في البنية التكوينية والفكرية وهذا يسيء لسمعة البلد قبل اي شيء

وانا اتصفح وجدت ما هو ادهى صفحات وضعت ايات قرانية على صورة جيسيكا وكانها اعلان وفاة او بطاقة تعزية وكاننا امام ماساة حقيقية وهناك من اضاف عبارات عن خيانة الاسرة وخيانة الاحباب واخرون كتبوا انظر الى من تفعل فيه الخير مرفقين صورة جيسيكا وهي تطعم الدلفين وكان المشهد دليل على الغدر الذي سينقلب عليها بعد لحظات هذا اللعب بالمشاعر وتحويل قصة مزيفة الى دراما كاملة الاركان امر يثير الاستغراب ويدفع للتساؤل هل هؤلاء مجرد ضحايا لثقافة الاشاعة ام انهم صانعوها بوعي تام لجلب الصدمة والتفاعل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة