ادريس طيطي /الحصاد24
أثار الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصري، والقاضي بسجن شخص لمدة شهرين فقط، بعد اعتدائه على سيدة تُعرف بـ”الشيخة” وتسببه لها في جروح خطيرة على مستوى الوجه استدعت 88 غرزة، موجة من الدهشة والانقسام وسط الرأي العام المغربي.
الضربة وُصفت بالبشعة، وموقع الإصابة – الوجه – يُعد من أكثر المناطق حساسية، ما جعل كثيرين يستغربون من خفة العقوبة مقارنة بخطورة الفعل. لكن، ورغم الغضب المشروع، يطرح البعض سؤالًا جوهريًا: هل تملك المحكمة معطيات أو حيثيات لا يعلمها العموم؟
الملف أثار ردود فعل متباينة؛ فبين من ندد واعتبر أن “العدل لم يعد في المغرب”، ظهرت فئة أخرى تتريث، مؤكدة أن محكمة بلقصري، بحكم إدراكها لحساسية القضية وتحوّلها إلى قضية رأي عام، لا يمكنها إصدار حكم دون الاعتماد على قرائن قوية ومستندات قانونية.
هل كان هناك تنازل؟ هل التقرير الطبي قلل من خطورة الإصابة؟ هل هناك معطيات مخففة لم تُكشف بعد؟ أسئلة عديدة تنتظر التوضيح.
وسط هذا الغموض، يظل تنوير الرأي العام ضرورة ملحة. فمثل هذه القضايا، حين تثير صدمة اجتماعية، لا ينبغي أن تُترك للتكهنات. ومن هنا، يُنتظر من الجهات المختصة، أو حتى من المحكمة ذاتها، توضيح الأسس القانونية التي بُني عليها الحكم، حماية للعدالة أولاً، وصونًا لثقة المواطن في مؤسسات الدولة ثانيًا.











