بعد ضربتي أهل الرمل وسيدي بوموسى.. هل تغيرت خريطة المخدرات بإقليم تارودانت؟

ادارة النشرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
بعد ضربتي أهل الرمل وسيدي بوموسى.. هل تغيرت خريطة المخدرات بإقليم تارودانت؟
لطيفة الطويلب – تارودانت –
لا أحد يختلف على أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها مصالح الدرك الملكي بإقليم تارودانت، والتي أثمرت مؤخرا عن تدخلين ناجحين بكل من جماعة أهل الرمل وجماعة سيدي بوموسى، أسفرا عن حجز كميات مهمة من الكيف والطابا والشيرا، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه فيهم. وهي عمليات تؤكد إستمرار المجهودات الأمنية في مواجهة شبكات الإتجار بالمخدرات.
غير أن هذه التدخلات أعادت إلى الواجهة نقاشا يطرحه عدد من المتابعين والرأي العام المحلي، يتعلق بطبيعة المخدرات التي تنتشر في بعض المناطق بالإقليم، ومدى تطور أساليب الإتجار بها.
فمنطقتا أهل الرمل وسيدي بوموسى، أو ما يعرف محليا بالسكتور، ظلتا لسنوات موضوع حديث متكرر بين السكان بشأن إنتشار أنواع مختلفة من المخدرات، وعلى رأسها مخدر الحشيش المعروف محليا بـالشكلاط الأسود لذلك، أثار إعلان نتائج العمليتين الأمنيتين، التي ركزت على حجز الكيف والطابا والشيرا، تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول عدم الإعلان عن حجز هذا النوع من المخدرات.
هذا التساؤل لا ينبغي أن يفهم على أنه تشكيك في المجهودات الأمنية، بل يندرج في إطار النقاش العمومي المشروع، خاصة وأن محاربة المخدرات تقتضي، في نظر الكثيرين، الإحاطة بمختلف أنواعها ومسالك ترويجها، بما يبدد أي غموض ويعزز ثقة المواطنين في نتائج العمليات الأمنية.
وفي المقابل، يرى آخرون أن ما يتم الإعلان عنه يمثل فقط حصيلة عمليات محددة، وأن الأبحاث القضائية قد تكون ما تزال جارية، وقد تقود إلى نتائج أخرى في مراحل لاحقة، وهو أمر يبقى من إختصاص الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
ويبقى السؤال الذي يتداوله الرأي العام اليوم هل تغيرت خريطة الإتجار بالمخدرات في هذه المناطق، أم أن بعض الشبكات لا تزال تنشط في ترويج الشكلاط الأسود بعيدا عن العمليات التي تم الإعلان عنها؟ وهل ستكشف التحقيقات الجارية عن معطيات جديدة تجيب عن هذه التساؤلات؟
إن فتح هذا النقاش لا يستهدف إطلاق الأحكام أو توجيه الإتهامات، وإنما يهدف إلى إشراك الرأي العام في مناقشة ظاهرة تمس أمن المجتمع، مع التأكيد على أن الكلمة الفصل تبقى للتحقيقات التي تجريها السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة