إدريس طيطي /القنيطرة
في إطار تنظيم المهرجان الاول لمدينة القنيطرة المقرر إقامته ما بين 23 و26 غشت 2025 برزت ردود فعل متباينة من طرف بعض الفاعلين الجمعويين عبروا من خلالها عن ملاحظات وانتقادات في حين عبر آخرون عن دعمهم لهذا الحدث وبطبيعة الحال من الطبيعي أن تختلف الآراء خاصة إذا كان الهدف المشترك هو النهوض بالبنية التحتية للمدينة وجعلها تضاهي كبريات المدن مع توفير الخدمات الاساسية التي يستحقها السكان
لكن ما يغفله البعض دور الثقافة والتنمية والمهرجانات بالمدينة والجزء من الاستراتيجية العامة لكل مدينة خصوصا في فصل الصيف الذي يعرف حركية سياحية داخلية وخارجية وموجة من الزوار تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي فالمهرجانات تخلق حركية اقتصادية واضحة بدءا من الاشعاع الثقافي والفني وصولا إلى دعم قطاعات متعددة فضلا عن توفير متنفس للساكنة
القنيطرة شأنها شأن باقي المدن المغربية شهدت على مر السنوات تنظيم مهرجانات واحتفالات متنوعة منها ما يرتبط بالمناسبات الوطنية كعيد المسيرة الخضراء ومنها ما هو بيئي أو فني كمهرجان المسرح أو مهرجان السينما وبالتالي ليست فكرة المهرجان غريبة عن المدينة
الجدل الحاصل اليوم قد يكون مرتبطا أساسا بالمبلغ المرصود لتنظيم المهرجان خصوصا بالنظر إلى عدد أيامه وحجم المشاركين والضيوف القادمين من خارج المدينة ومع ذلك يبقى من المهم أن نتعامل مع هذه المبادرات بعيدا عن التقزيم أو الاستخفاف بالعمل الجمعوي والثقافي لأن لها انعكاسات إيجابية على صورة المدينة وحركتها الاقتصادية
إنني أعبر هنا عن رأي شخصي لا أفرضه على أحد وأؤكد أن احترام اختلاف الآراء واجب لكن من المهم أيضا ألا نحرم القنيطرة من حقها في أن تكون جزءا من الحركية الثقافية والفنية التي تعرفها المدن المغربية في فصل الصيف والحكم النهائي يبقى لأبناء المدينة وهو ما يظهر جليا من خلال الإقبال الجماهيري على فعاليات مشابهة مثل مهرجان سيدي الطيبي الذي شكل نموذجا واضحا لرغبة الناس في الترفيه عن أنفسهم











