القرار الأممي… استفادة الشعب الجزائري قبل أي طرف آخر

ادارة النشر1 نوفمبر 2025آخر تحديث :
القرار الأممي… استفادة الشعب الجزائري قبل أي طرف آخر

مجرد رأي
إدريس طيطي

يمكن القول إن الشعب الجزائري هو المستفيد الأكبر من القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي جدد التأكيد على مغربية الصحراء ودعم خيار الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

فالقرار يمثل فرصة حقيقية لوقف نزيف استمر لعقود، حيث أُهدرت ثروات الجزائر في تمويل جبهة البوليساريو وقادتها الذين يعيش بعضهم في أفخم الإقامات خارج البلاد، ويتنقلون بين العواصم تحت غطاء “النضال”، بينما المواطن الجزائري يواجه صعوبات يومية في تأمين أبسط ضروريات الحياة.

لقد تم تبديد أموال طائلة في شراء مواقف دول إفريقية وأجنبية، وتقديم الغاز والمساعدات المجانية فقط لمن يردد عبارة “الصحراء الغربية”، ناهيك عن تمويل إعلاميين وصحفيين من الخارج مقابل حملات ترويجية لأطروحة الانفصال. وكانت النتيجة استنزافا متواصلا لخيرات الجزائر دون أي فائدة حقيقية تعود على المواطن.

اليوم، بعد هذا القرار، آن الأوان لأن تستفيق القيادة الجزائرية وتعيد توجيه مواردها نحو الداخل، نحو الشعب الذي يستحق أن ينعم بخيرات بلده. فلو وجهت تلك الأموال لبناء مشاريع تنموية وتحسين ظروف العيش، لما بقيت طوابير ولا معاناة.

إنها لحظة للمراجعة والمصارحة، وفرصة لتصحيح المسار وبناء الثقة بين الدولة وشعبها. فالمكسب الحقيقي من هذا القرار سيكون للشعب الجزائري نفسه، إن فهمت قيادته الدرس ووجهت ثروات البلاد لما ينفع أبناءها بدل نزاعات وهمية لا طائل منها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة