منذ تولي السيد نزار بركه مهامه وزيرا للتجهيز والماء، انتظرت فئه الاعوان المؤقتين انفراجا حقيقيا لملفهم الاجتماعي والمهني. فقد كان التفاؤل سائدا في بدايه الولاية مع بعض المذكرات والجلسات الاولى، وكان الاعوان ياملون في اعتراف فعلي بحقوقهم وتحسين اوضاعهم التي طالما ظلت على الهامش.
لكن هذه الوعود لم تجد طريقها الى التنفيذ. فملف الاعوان المؤقتين لا يزال مجمدا، ولم يتحقق اي مطلب من المطالب التي تعتبر حقوقا مكتسبه في الاصل، مثل التغطيه الصحيه والتعويضات العائليه والرخص الطبيه والعطل السنويه والاستفاده من الاعمال الاجتماعيه. كلها حقوق بقيت بدون تنفيذ، رغم احتياج هذه الفئه اليها ورغم مساهماتها في تسيير مرافق الوزاره عبر التراب الوطني.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريده الحصاد 24 بعد التواصل مع رئيس الجمعيه الوطنيه للاعوان المؤقتين، فان الاعوان يعيشون اليوم وضعا مقلقا داخل عدد من المديريات التي تعرف ممارسات اداريه غير منصفه، منها التاخر في صرف الرواتب، والضغط على الاعوان في مستحقاتهم، واعتماد سلوكيات تسيء للوضع المهني للعاملين. ففي بعض المديريات، يجد الاعوان انفسهم بدون اجور لشهور، او مجبرين على القبول بطرق صرف لا تحترم كرامتهم، مما زاد من توتر العلاقات داخل المؤسسات.
الازمه الحقيقيه تتجسد في صمت الوزاره عن الملف. فقد وجهت الجمعيه الوطنيه للاعوان المؤقتين عده رسائل رسميه الى السيد الوزير تطلب لقاء مباشرا لشرح تفاصيل الملف، ولم تتلق اي جواب. هذا التجاهل جعل الاعوان يشعرون بان الوزاره لا تعيرهم اي اهتمام، رغم انهم جزء اساسي من منظومه العمل التي تعتمد عليها الوزاره يوميا في خدماتها الميدانيه والتقنيه.
رئيس الجمعيه اكد ان الاعوان اليوم يعيشون مرحله من الغضب والاحباط، وانهم بعد سنوات من الانتظار قد قرروا الانتقال من مرحله المطالبه الورقيه الى مرحله التنظيم الميداني، خصوصا بعد تاسيس فروع الجمعيه في عده اقاليم واستكمال باقي الفروع في الاسابيع المقبله. الجمعيه تعتزم خوض خطوات نضاليه امام وزاره التجهيز والماء بالرباط، اذا لم يتم فتح حوار جاد ومسؤول في اقرب الاجال.
امام هذا الوضع، يظل السؤال مفتوحا: هل سيستمر صمت الوزاره تجاه فئه تقدم خدماتها كل يوم في صمت؟ وهل سيبقى مطلب اللقاء مجمدا كما هو، دون رد، ودون حتى اشارة الى نيه الحسم؟.