في الوقت الذي يحتفل فيه المغاربة بعيد الوحدة الوطنية، ويستحضرون قيم التضامن والتلاحم الوطني، استيقظت ساكنة مركز جماعة التامري، شمال أكادير، على وقع انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب، في وضع أثار استياء وتساؤلات عدد من المواطنين، خاصة أن الأمر يتعلق بمادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية. وقد خلّف هذا الانقطاع حالة من التذمر في صفوف الساكنة، التي وجدت نفسها أمام صعوبة في التزود بالماء، دون سابق إشعار أو توضيح بشأن أسباب هذا التوقف أو المدة الزمنية المرتقبة لإعادة التزويد بهذه المادة الأساسية.
وتتجه أصابع التساؤل نحو الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، حيث تطالب الساكنة بتوضيحات رسمية حول أسباب هذا الانقطاع المفاجئ، والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع وضمان استمرارية التزويد.
كما يطرح هذا الحادث من جديد إشكالية التواصل مع المواطنين عند وقوع اضطرابات في الخدمات الأساسية، إذ إن إشعار الساكنة مسبقاً، متى كان ذلك ممكناً، وتقديم توضيحات واضحة عند حدوث أعطاب طارئة، يظل من أبسط الحقوق التي ينبغي احترامها. إن ساكنة التامري لا تطالب سوى بحقها المشروع في الاستفادة من الماء الصالح للشرب بشكل منتظم، باعتباره خدمة أساسية وضرورة يومية لا تحتمل التأجيل. فهل ستخرج الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بتوضيح للرأي العام المحلي بشأن هذا الانقطاع؟ ومتى ستعود المياه إلى صنابير ساكنة مركز التامري؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة وتدخلاً عاجلاً ينهي معاناة الساكنة.