مكياج الوعود الانتخابية الكراء المفضي للتملك حق مشروع للمغاربة أم مجرد ورقة لربح الأصوات؟

ادارة النشرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مكياج الوعود الانتخابية الكراء المفضي للتملك حق مشروع للمغاربة أم مجرد ورقة لربح الأصوات؟
بقلم/ سيداتي بيدا
بينما يئنّ المواطن المغربي تحت وطأة أزمة معيشية خانقة، وتلتهم تكاليف السكن غير المعقولة الشق الأكبر من جيوب الطبقات المسحوقة والمتوسطة، يخرج علينا الفاعل السياسي مجدداً من منصات الخطابة بمقترحات تبدو في ظاهرها إنقاذاً، وفي باطنها استثماراً في معاناة اجتماعية طال أمدها.
آخر هذه الخرجات ما شهدته مدينة مراكش على لسان محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي أطلق وعداً ثقيلاً يربط فيه حل معضلة السكن بشرط وحيد ومكرر
الوصول إلى سدة الحكم ومركز القرار.
البرنامج المقترح، والمتمثل في الكراء المفضي إلى التملك، ليس ابتكاراً جديداً ولا فتحاً اقتصادياً غير مسبوق؛ بل هو آلية تمويلية مقننة قانوناً في المغرب منذ سنوات عبر القانون رقم 18.00، لكنها ظلت حبراً على ورق، وجثة هامدة في رفوف التشريعات بسبب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وجشع اللوبيات العقارية. أن يأتي الحزب اليوم ليعيد تدوير هذا المقترح كوعد مشروط بالانتصارات السياسية، يضعنا أمام تساؤل حارق لماذا ترهن الكرامة السكنية للمغاربة بصناديق الاقتراع؟
إن اعتراف القيادة الحزبية بأن الكراء التقليدي لثلاثة عقود يعد ظلمًا اجتماعيًا واقتصاديًا يكرس التبعية ويمنع الأسر والشباب في مقتبل مسارهم المهني من تراكم أصل عقاري، هو توصيف دقيق لواقع مرير. لكن، الاكتفاء بالتوصيف وتشخيص الداء لم يعد كافياً لشعب شبع شعارات.
الطبقة المتوسطة المنهكة والشباب الضائع بين مطرقة البطالة وسندان كراء يلتهم نصف الرواتب، لا يحتاجون إلى وعود مؤجلة، بل إلى تشريعات نافذة وقرارات شجاعة تفرض على الحيتان الكبيرة في سوق العقار والمؤسسات البنكية التي ترفض تيسير هذا النوع من المعاملات لغياب الربح السريع.
تنزيل برنامج الكراء المفضي للتملك” بشكل عادل يتطلب ثورة قانونية واقتصادية حقيقية، وليس مجرد مادة دسمة للاستهلاك الإعلامي في اللقاءات التواصلية. يتطلب شجاعة لكسر احتكار المنعشين العقاريين، ودعماً مباشراً للدفعات الشهرية لضمان تلاؤمها مع القدرة الشرائية المنهارة، وتحويل جزء منها بشكل صارم وقانوني لملكية العقار دون لف أو دوران.
إن رهن الحلول المصيرية للمغاربة بالوصول إلى السلطة يثير التكهنات السياسية ذاتها التي سئمها المواطن.
فالأفكار البناءة يجب أن تدافع عنها الأحزاب من أي موقع كانت، سواء في المعارضة عبر الضغط والرقابة، أو في الحكومة عبر التفعيل.
أما صيغة صوّتوا علينا لنمنحكم السكن، فهي صيغة بالية لم تعد تنطلي على مجتمع واعٍ يطالب بحقه الدستوري في السكن اللائق كحق أصيل لا كمنحة انتخابية مشروطة بالمناصب والمكاسب .
#الكراء_المفضي_للتملك #السكن #أزمة_السكن #السكن_اللائق #الوعود_الانتخابية #مكياج_الوعود_الانتخابية #المغرب #المغاربة #الطبقة_المتوسطة #الشباب_المغربي #السياسة_المغربية #الانتخابات #العدالة_الاجتماعية #الحق_في_السكن #محمد_أوزين #حزب_الحركة_الشعبية #الإصلاح_السكني #العقار_في_المغرب #الحكومة_المغربية #الحصاد24
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة