غضب الشغيلة التعليمية يعود إلى الواجهة الاتحاد المغربي للشغل يضع الوزارة أمام امتحان الحسم وينهي زمن الوعود!

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
غضب الشغيلة التعليمية يعود إلى الواجهة الاتحاد المغربي للشغل يضع الوزارة أمام امتحان الحسم وينهي زمن الوعود!
بقلم/ سيداتي بيدا
لم يعد قطاع التعليم يحتمل مزيداً من الانتظار، ولا تبدو لغة الوعود كافية لإطفاء نار الملفات المطلبية التي ظلت تؤرق نساء ورجال التعليم. فخلف واجهة الحوار الاجتماعي تتراكم انتظارات مهنية واجتماعية، وتتعاظم الحاجة إلى قرارات شجاعة تنهي حالة الجمود وتعيد الاعتبار إلى فئة تشكل العمود الفقري لأي مشروع إصلاحي يراد له أن ينجح.
وفي هذا السياق، عاد الاتحاد المغربي للشغل إلى واجهة الترافع النقابي، بعدما عقد المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم لقاء مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم 29 أكتوبر 2026، في محطة لم تكن مجرد مناسبة لتبادل المواقف، بل فرصة لإعادة وضع الاختلالات والملفات العالقة فوق طاولة المسؤولية السياسية والإدارية.
اللقاء، الذي قاده الكاتب العام الوطني للجامعة، حمل رسائل واضحة بشأن ضرورة تصحيح مسار العلاقة بين الوزارة والشغيلة التعليمية، والانتقال من تدبير الملفات بمنطق التأجيل والانتظار إلى معالجتها بمنطق الالتزام والإنجاز. فقد استعرض الطرف النقابي مختلف مكونات الملف المطلبي، مؤكداً أن الارتقاء بالمنظومة التربوية لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار قضايا مهنية واجتماعية دون تسوية منصفة.
والأكثر دلالة في البلاغ هو التشديد على رفض كل أشكال المماطلة والتسويف، وهي رسالة تختزل حجم التحدي المطروح أمام الوزارة: لم يعد المطلوب إنتاج خطابات مطمئنة أو تجديد التعهدات، وإنما تقديم أجوبة عملية عن الملفات التي ظلت تنتظر الحسم. فالثقة بين الإدارة والشغيلة لا تُستعاد بالتصريحات، بل بقرارات قابلة للتنفيذ، والتزامات محددة، وإرادة حقيقية لإنهاء أسباب الاحتقان.
كما شدد الاتحاد على أن عدداً من الملفات المطروحة يرتبط بالتزامات واتفاقات سابقة، وهو ما يجعل استمرار تعليقها أمراً يستدعي مراجعة جادة لمنهجية التدبير، والانتقال من منطق الترحيل إلى منطق المعالجة الفعلية. فليس من المقبول أن تتحول جولات الحوار إلى محطات متكررة لإعادة طرح المطالب نفسها دون نتائج ملموسة يشعر بها المعنيون.
إن الرسالة النقابية في هذا اللقاء تتجاوز حدود المطالبة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية، لتلامس جوهر أزمة الثقة داخل قطاع التعليم. فالأستاذ الذي يطلب منه الانخراط في الإصلاح، وتحمل مسؤولية الأجيال المقبلة، من حقه أن يجد أمامه إدارة تحترم التزاماتها وتصون كرامته وتتعامل مع مطالبه بالجدية اللازمة.
اليوم، تقف الوزارة أمام اختبار حقيقي إما تحويل الحوار إلى قرارات تنهي الملفات العالقة، وإما استمرار الدوران في حلقة الوعود المؤجلة
أما إصلاح التعليم فلن يكون ممكنا بتجاهل من يصنعون المدرسة يوميا ولن تستقيم شعارات الجودة والإرتقاء ما لم يقترن بها انصاف حقيقي للشغيلة التعليمية.
#الاتحاد_المغربي_للشغل #الشغيلة_التعليمية #قطاع_التعليم #الجامعة_الوطنية_للتعليم #وزارة_التربية_الوطنية #الحوار_الاجتماعي #الملف_المطلبي #حقوق_الشغيلة #نساء_ورجال_التعليم #إنصاف_الأساتذة #الملفات_العالقة #إصلاح_التعليم #العمل_النقابي #الكرامة_المهنية #الحسم_لا_الوعود
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة