الداخلة تهتز سياسياً «البام» يرفع سقف التحدي ويعيد رسم خرائط النفوذ.

ادارة النشرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الداخلة تهتز سياسياً «البام» يرفع سقف التحدي ويعيد رسم خرائط النفوذ.
بقلم/ سيداتي بيدا
لم تعد مدينة الداخلة مجرد نقطة جغرافية في أجندة حزب الأصالة والمعاصرة، بل تحولت بقرار سياسي واضح إلى منصة لإطلاق نبرة جديدة في الصراع السياسي، عنوانها الأبرز إنهاء زمن الهوامش والدخول بقوة إلى قلب المعادلة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية.
اللقاء التواصلي الذي احتضنته المدينة لم يكن مجرد نشاط حزبي عابر، بل بدا أقرب إلى إنزال تنظيمي واسع، حمل رسائل متعددة إلى القواعد والخصوم ومختلف الفاعلين في المشهد السياسي المحلي والجهوي. فالحزب لا يبدو هنا بصدد طلب موطئ قدم، وإنما يسعى إلى تثبيت حضور أكثر قوة داخل منطقة أصبحت تحتل موقعاً متقدماً في الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية للمملكة.
ويعكس الحضور الوازن لعدد من أقطاب المكتب السياسي والقيادة الجماعية، من بينهم محمد المهدي بنسعيد، وفاطمة سعدي، وفوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي، وسمير كودار، ويونس السكوري، إلى جانب الخطاط ينجا وأمل الفلاح السغروشني، طبيعة الرهان الذي وضعه الحزب على الداخلة.
فالمدينة لم تعد مجرد عاصمة جهوية، بل أصبحت واجهة لمشاريع تنموية واستثمارات كبرى، بفضل الرؤية الملكية التي جعلت من الأقاليم الجنوبية فضاءً استراتيجياً للتنمية والانفتاح الاقتصادي. وفي هذا السياق، تتحول الدينامية التنموية نفسها إلى ورقة سياسية، خصوصاً مع بروز الجهوية المتقدمة كإطار لإعادة تعريف العلاقة بين المؤسسات والفاعلين والمواطنين.
لكن السياسة لا تُقاس فقط بحجم الحضور في القاعات ولا بعدد القيادات التي تصعد إلى المنصة. الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء اللقاء، عندما تعود الأحزاب إلى الميدان لمواجهة الأسئلة اليومية للمواطنين.
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة: هل يمتلك «البام» النفس التنظيمي الكافي لتحويل هذه التعبئة إلى نفوذ انتخابي مستدام؟ وهل يستطيع أن ينتقل من قوة الحضور إلى قوة الإقناع، ومن الحشد الظرفي إلى بناء قواعد قادرة على خوض الاستحقاقات المقبلة؟
ذلك أن تفتيت التوازنات التقليدية لا يتحقق بالخطاب وحده، وإنما يحتاج إلى تنظيم محكم، وامتداد اجتماعي، ووجوه محلية قادرة على التواصل، وخطاب يلامس انتظارات السكان ويقنعهم بأن الحزب قادر على ترجمة رهانات التنمية إلى مكاسب ملموسة.
ومن هذه الزاوية، تبدو الداخلة اليوم أشبه بمختبر سياسي مفتوح. فكل تحرك حزبي كبير فيها يحمل دلالات تتجاوز حدود النشاط التنظيمي، ويعيد طرح سؤال النفوذ ومن يمتلك القدرة على صناعة المستقبل الانتخابي للجهة.
قد تنتهي أضواء اللقاء وتغادر القيادات المدينة، لكن المعركة الحقيقية ستبدأ بعدها.
فالنفوذ لا يحسم بالصور ولا بالحشود وانما بالقدرة على بناء الثقة والاستمرار في الميدان
وان كان البام قد اختار الداخلة لرفع سقف التحدي فإن صناديق الاقتراع وحدها ينكشف ما إذا كان هذا الحضور بداية لتحول سياسي حقيقي ام مجرد موجة تنظيمية عابرة في مشهد انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات .
#البام #حزب_الأصالة_والمعاصرة #القيادة_الجماعية #محمد_المهدي_بنسعيد #عبد_اللطيف_وهبي #فوزي_لقجع #يونس_السكوري
#الداخلة #الأقاليم_الجنوبية #الصحراء_المغربية #جهة_الداخلة_وادي_الذهب #الداخلة_تتحرك #الداخلة_تهتز_سياسيا
#المشهد_السياسي #الانتخابات_المغربية #التنمية_المجالية #الجهوية_المتقدمة #السياسة_في_المغرب
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة