إدريس طيطي / القنيطرة
نظمت جمعية هواة الفن للتربية والثقافة اليوم، بقاعة الندوات بجماعة القنيطرة، ندوة صحفية تحت تنشيط الدكتور أبو سيف، بحضور الأستاذة فاطمة حداد، مديرة المهرجان، ونائب رئيس جماعة القنيطرة، السيد أحمد دحيم، وعدد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين.

افتتح الدكتور أبو سيف الندوة بكلمة ترحيبية بالحضور، مشيرا إلى الدور الحيوي لهذا المهرجان في إبراز فن الملحون وربطه بالهوية الثقافية المغربية والذاكرة الجماعية. وتدخل بعده نائب الرئيس أحمد دحيم ليؤكد أن مجلس جماعة القنيطرة أخذ على عاتقه دعم الجمعيات والمشاريع الثقافية والاجتماعية، ونوه بالجمعية المنظمة لهذا المهرجان، مشيدا به ودوره في إبراز فن الملحون وإشعاعه الوطني، وحرصها على استمراريته، مع تأكيده على مواصلة دعم كل الجمعيات الراغبة في تطوير الأنشطة الثقافية والفنية.

هذا وقدمت الأستاذة فاطمة حداد عرضا مفصلا عن مكونات الدورة الثانية للمهرجان، موضحة أن فعالياته ستتوزع على ثلاث أيام حافلة، تبدأ باستقبال الضيوف وإقامة المعارض التشكيلية للفنانة ربيعة سيكوك برولاك بالمركز الثقافي بالقنيطرة، يليها حفل الافتتاح الرسمي الذي يشمل كلمات مديرة المهرجان ورئيسة المجلس الجماعي بالقنيطرة والمدير الإقليمي للثقافة، ويستمر بالفقرة الفنية الأولى التي تضم قصائد من عيون الملحون، عزف جوق المنتخب الوطني للملحون، وإنشاد فنانات وفنانين من مختلف المدن المغربية بمشاركة كورال جمعية هواة الفن.
وأشارت أيضا الأستاذة حداد إلى الفقرات التكريمية التي ستشهد تكريم الراحل الدكتور عباس الجراري، مؤسس البحث الأكاديمي في الملحون، والفنانة ثريا الحضراوي، والناظم الفنان عبد الكريم الصاديقي، والباحث في التراث الأستاذ نور الدين شماس، مؤكدة على قيمة رموز هذا الفن في حفظ الهوية الوطنية. وتستكمل السهرة الافتتاحية بندوة علمية تحت عنوان: “الملحون من فرجة الكلام إلى امتاع التنويع الموسيقي”، بإدارة الباحث والإعلامي الفنان عبد المجيد فنيش، مع مداخلات كل من الدكتور عبد الإله جنان، والدكتور أنس الملحوني، والدكتور التهامي بالحوات، والفنان مولاي عبد العزيز الطاهري، عضو فرقة جيل جلالة.
ويتضمن برنامج المهرجان كذلك حفل توقيع ديوان من فن الملحون بلغة موليير بعنوان L’art du Malhoun Patrimoine de L’Humanité، نظم الشاعر مولاي الحسن السليماني، وقراءة نقدية للأستاذ وهيب زنفوخ، ثم مساء السهرة الفنية الكبرى الثانية، التي تتضمن قصائد من عيون الملحون، عزف جوق المنتخب الوطني للملحون، وإنشاد فنانات وفنانين من مختلف المدن المغربية بمشاركة كورال الجمعية، وإعلان نتائج مسابقة النظم، إضافة إلى الفقرة الفنية الموسيقية الثانية وقراءة برقية الولاء، ليختتم المهرجان بنزهة في معالم وفضاءات المدينة، مع توزيع شواهد المشاركة وتوديع الضيوف.
خلال الندوة، عبر الفنانون والمثقفون عن أسفهم لغياب الدعم المالي من المؤسسات والمستثمرين والشركات، مؤكّدين أن مجلس جماعة القنيطرة يشكل الداعم والمحتضن الأساسي لهذه المبادرات، وهو ما يجعل استمرار إشعاع فن الملحون ممكنا. كما أجابت الأستاذة فاطمة حداد عن أسئلة الصحافة المتعلقة بالتحديات التي تواجه المهرجان، مشددة على إصرار الجمعية على تنظيم الدورة رغم الصعوبات، والاعتماد على الشراكات المحلية والتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة لضمان نجاح المهرجان.
وأكدت الندوة في ختامها أن المهرجان يمثل احتفاء بالذاكرة الوطنية والهوية الثقافية، وتجسيداً لإشعاع فن الملحون في القنيطرة والمغرب، واستمرارية دعم المدينة للمشاريع الثقافية والفنية التي تعزز إشعاعها الوطني










