الحصاد24 على إثر التصريحات التي أدلى بها العضو في المعارضة السيد عبد الحق بشري، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، خلال دورة فبراير 2026، والتي تحدث فيها عن وجود جهات لم تحترم دفتر التحملات ونظمت مشروعها المدعم من جماعة القنيطرة قبل التصويت النهائي لدورة المجلس لسنة 2025، يهم جمعية مركز التنمية للتربية والتكوين أن تضع الرأي العام أمام المعطيات الكاملة والدقيقة. أولا، المهرجان الأول تم تنظيمه قبل استكمال مسطرة التصويت النهائي داخل دورة المجلس، وهو ما شكل لاحقا موضوع نقاش إداري وقانوني. وقد حضر هذا المهرجان عدد من أعضاء جماعة القنيطرة، منهم من حضر بصفته الرسمية ومنهم من حضر بصفته مدعوا، ما يؤكد أن النشاط لم يكن في الخفاء ولا خارج الإطار المؤسساتي.
وعقب إثارة مسألة التوقيت وعلاقتها بدفتر التحملات، دخلت الجمعية في سلسلة لقاءات ونقاشات مع جماعة القنيطرة قصد إيجاد مخرج قانوني يحفظ حقها ويحترم المساطر. وتم عقد اجتماعات مع السيدة رئيسة جماعة القنيطرة، كما تم التواصل مع نائبها السيد أحمد إدحيم، في محاولة لإيجاد حل، رغم اختلاف وجهات النظر. كما لجأت الجمعية إلى عمالة إقليم القنيطرة أملا في إنصافها، غير أن الجواب كان واضحا بضرورة الالتزام الحرفي بمقتضيات دفتر التحملات تفاديا لأي مساءلة قانونية. وأمام هذا الوضع، وحرصا على احترام القانون وصورة العمل الجمعوي، قررت الجمعية إعادة تنظيم مهرجان ثان بعد انعقاد الدورة واستكمال التصويت، وفي احترام تام لجميع الشروط القانونية المنصوص عليها. وقد حضر هذا المهرجان منتخبون وفاعلون من الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
وفي هذا السياق، كان على السيد عبد الحق بشري، قبل إطلاق تعميمات خلال دورة رسمية، أن يتحرى الدقة وأن يستقي المعطيات من مصادرها المباشرة. وكان بإمكانه الرجوع إلى السيدة خديجة هدي، المنتمية لحزب العدالة والتنمية، والتي نكن لها كامل الاحترام، إذ كانت حاضرة ضمن المدعوات ، وشاهدة على رقي تنظيمه بمعايير تليق بمدينة القنيطرة وأهلها. فالمسؤولية السياسية تقتضي التأكد من الوقائع قبل إصدار الأحكام.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية تكبدت أعباء مالية إضافية نتيجة إعادة تنظيم المهرجان، حيث صرفت من ماليتها الخاصة مبلغا يعادل قيمة الدعم الممنوح، واضطرت إلى اللجوء إلى قروض حفاظا على صورتها وتاريخها في العمل الثقافي والفني والاجتماعي بمدينة القنيطرة. ولم تحصل الجمعية على أي تعويض إضافي، ولم تستفد من أي مبلغ خارج إطار الدعم المقرر قانونا. وانطلاقا من روح المسؤولية، حسمت الجمعية قرارها بعدم التقدم بطلب دعم جديد برسم سنة 2026، بعد تجربة كلفتها الكثير ماديا ومعنويا. إن الدفاع عن المال العام مسؤولية نبيلة، لكنه يقتضي التحري والدقة قبل إطلاق الاتهامات أو الإيحاء بوجود تجاوزات. وتبقى الجمعية رهن إشارة كل جهة ترغب في الاطلاع على وثائقها وتقاريرها في إطار من الشفافية والاحترام، لأن الحقيقة تبنى على الوقائع المثبتة لا على الانطباعات