متابعة: إدريس طيطي
تشهد العاصمة المغربية الرباط، يوم غد الثلاثاء 22 أبريل 2025، لحظة تاريخية في مسار كرة القدم النسوية بالقارة الإفريقية، باحتضانها لأول نسخة من كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة للسيدات. ويأتي هذا الحدث غير المسبوق ليعزز من موقع المغرب كقِبلة رياضية إفريقية، ويُرسخ مسعاه الدؤوب لتمكين المرأة رياضيًا، وفتح آفاق جديدة أمام كرة القدم النسائية.
النسخة الافتتاحية من هذه البطولة ستُجرى بمجمع الأمير مولاي عبد الله، وستمتد فعالياتها إلى غاية 30 أبريل الجاري. تسع منتخبات من مختلف جهات القارة ستتنافس على اللقب الأول من نوعه، في بطولة تتجاوز أبعادها الرياضية لتُكرّس انخراطًا متزايدًا في مشروع كروي نسوي طموح، بدأ يكبر في صمت، وها هو اليوم يُدوّن أولى صفحاته القارية من الرباط.
وتُعد هذه التظاهرة فرصة حقيقية لإبراز طاقات نسوية طالما ظلت في الظل، وفتح المجال أمام جيل جديد من اللاعبات لإثبات الذات على مستوى قاري، تمهيدًا للاستحقاق العالمي المنتظر في الفلبين نهاية السنة الجارية. فالمنتخبان اللذان سيصلان إلى نهائي البطولة سيمثلان إفريقيا في كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة للسيدات، المقرر تنظيمها ما بين 21 نونبر و7 دجنبر 2025.
المنتخب الوطني المغربي، “لبؤات الأطلس”، يدخل غمار هذه البطولة برغبة مزدوجة: تأكيد مكانة المغرب كمنظّم ناجح، والذهاب بعيدًا في المنافسة لتحقيق التأهل إلى مونديال الفلبين. مهمة لن تكون سهلة، لكنها محفوفة بالأمل، خاصة مع زخم الدعم الجماهيري والتقني الذي تحظى به اللبؤات في الآونة الأخيرة.
الرباط لا تحتضن فقط بطولة رياضية، بل تؤسس لثقافة كروية جديدة، تتنفسها النساء في القاعات المغلقة، وتخطّها الأرجل فوق أرضية الميدان، بينما تتردد أصداؤها في أروقة الاتحاد الإفريقي وفي أعين الصغيرات الحالمات بمستقبل يحمل اسمهنّ على القمصان.
إنه أكثر من مجرد انطلاق بطولة. إنها ولادة جديدة لكرة القدم النسوية الإفريقية… من الرباط، إلى العالم.











