إن لم تستح فافعل ما شئت. مقولة تنطبق اليوم على بعض الأصوات الجزائرية التي احتفلت بخسارة المغرب أكثر مما احتفلت البرازيل نفسها بالفوز. ما هذا الجار الذي ابتلينا به.. الغباء والجرأة الزائدة حتى أصبحت وقاحة لا توصف. جعلوا أنفسهم مسخرة أمام العالم الذي أصبح يعرف حقيقتهم، ونحز في أنفسنا هل هذا ابتلاء أم مجرد قدر سيئ أن يكون لنا جار بهذا المستوى من الانحطاط.
فرح مبالغ فيه، وسخرية سطحية، وتشف مفضوح، وكأن المنتخب المغربي ليس هو من حقق إنجاز الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم لأقل من 17 سنة، بينما منتخبهم لم يشارك أصلا لا الآن ولا في الماضي القريب. الواقع يعرّيهم تماما، ويكشف أن المشكلة ليست في كرة القدم، بل في عقدة اسمها المغرب.
لكن الغضب المغربي لم يتجه فقط نحو هذه السخافات، بل نحو ما وقع داخل الملعب. العالم شاهد مباراة المغرب أمام البرازيل وما حملته من خروقات تحكيمية لا يمكن وصفها إلا بالتحيز الفاضح. الحكم تجاهل ضربة جزاء واضحة للمغرب، وحرم الأشبال من فرصة تعديل النتيجة. الحكم لم يعلن نهاية الوقت المضاف وسمح بهدف غير قانوني. الحكم احتسب هدف البرازيل الثاني رغم أن الكرة لمست يد اللاعب المسجل بشكل واضح.
هذه ليست مجرد أخطاء، بل سلسلة قرارات صادمة تمس نزاهة المنافسة. نحن في سنة 2025 وما زال المغرب يعاني من الحكام المرتشين والعنصريين، حتى في بطولات رسمية وتحت أعين العالم بأكمله.
ورغم كل هذا، يبقى وصول المغرب إلى ربع النهائي إنجازا تاريخيا يرفع الرأس. أداء قتالي ومستوى رفيع جعل المغاربة يحلمون باللقب ويؤمنون بقدرات لاعبيهم. وفي المقابل، هناك من يكتفي بالجلوس أمام الشاشة والتشفي في الآخرين، لأنه لا يملك فريقا يمثل بلده ولا تاريخا يدافع عنه.
الخسارة مؤلمة، نعم، لكنها خسارة بشرف. خسارة كشفت للعالم أن المغرب أصبح قوة كروية تخيف خصومه لدرجة أن البعض يحتاج للتحكيم حتى يوقفه.
وإذا لم تستح فافعل ما شئت. لكننا نحن المغاربة نعرف قيمة منتخبنا، ونعرف أن ما قدمه يستحق الاحترام لا السخرية.