متابعة / محمد زيات
بوعروة و البرجي ثنائي يجمع بين الإبداع و الالتزام

يواصل البرنامج الاجتماعي “حبيبة أمي” ترسيخ حضوره باعتباره واحداً من التجارب الإعلامية المغربية التي حملت رسالة إنسانية واضحة، قائمة على إبراز قصص واقعية من عمق المجتمع، ومرافقة أشخاص في معاناتهم وأحلامهم بروح صادقة وهادفة.
لقد نجح البرنامج في أن يلامس وجدان المتلقي من خلال مقاربة إعلامية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، حيث جعل من قيم التضامن والتراحم محوراً أساسياً لخطابه، مقدماً نموذجاً للإعلام القادر على الجمع بين المتعة والفائدة.
هذا النجاح يعود بالأساس إلى جهود الكاتب والسيناريست أحمد بوعروة، الذي وضع خبرته الإبداعية في خدمة الكلمة الصادقة والدراما الإنسانية المؤثرة، حيث استطاع أن يحول كل قصة إلى رسالة تحمل بين طياتها العبرة والأمل.
كما تبرز بصمة المخرجة جميلة البرجي التي أضافت بُعداً فنياً راقياً، من خلال إخراجٍ قائم على البساطة والصدق، مع إيلاء أهمية كبرى للصورة باعتبارها مرآةً للحظة الإنسانية في صفائها وعمقها.
إن برنامج “حبيبة أمي” لا يمثل مجرد عمل تلفزيوني عابر، بل يشكل تجربة نوعية تعكس إمكانية التقاء الفن والإعلام حول قضايا المجتمع، في أفق بناء خطاب إنساني مسؤول يعيد الثقة في الدور الحقيقي للبرامج الاجتماعية.











