لطيفة الطويلب /أكادير
في الوقت الذي تراهن فيه الدولة على ترسيخ أسس “الدولة الاجتماعية” وضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، يظل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير عنوانًا بارزًا لاختلالات متراكمة تمسّ جوهر الحق الدستوري في الصحة.
الاكتظاظ داخل الأقسام، قلة الأطر الطبية والتمريضية، محدودية التجهيزات، وطول المواعيد الطبية… كلها معطيات تعكس واقعًا مريرًا يعيشه المواطن البسيط في رحلة البحث عن العلاج. هذا المرفق، الذي يُفترض أن يكون ركيزة أساسية لمنظومة الصحة بجهة سوس ماسة، تحول في نظر الكثيرين إلى مرادف للانتظار الطويل والمعاناة المستمرة.
ورغم الإصلاحات المعلنة في قطاع الصحة ومجهودات الدولة لتعميم التغطية الصحية، فإن الهوة بين الخطاب والواقع لا تزال واسعة. فالمواطن لا يحتاج إلى شعارات رنانة، بقدر ما يحتاج إلى طبيب حاضر، وموعد قريب، وسرير متاح عند الحاجة.
إن إعادة الاعتبار لهذا الصرح الاستشفائي باتت ضرورة ملحة، ليس فقط من أجل تحسين ظروف العلاج، بل لترجمة مبادئ الدولة الاجتماعية من خانة الوعود إلى واقع ملموس يضمن الكرامة العلاجية لكل مواطن.











