الجزائر واوهام الدولة الموازية بين الضحك والعار

ادارة النشر22 سبتمبر 2025آخر تحديث :
الجزائر واوهام الدولة الموازية بين الضحك والعار

إدريس طيطي

حينما نطالع الاخبار القادمة من الجزائر، لا نملك الا ان نتساءل: هل هي مادة للاضحاك ام للبكاء؟ كيف يعقل ان تصر دولة تمتلك ثروات الغاز والبترول على تسويق الوهم لشعبها عبر “زيارات رسمية” و”تبادل خبرات” مع عصابة مرتزقة لا وجود لها الا فوق التراب الجزائري؟

البوليساريو التي تصر الجزائر على تقديمها للعالم كـ”دولة” لها “سفير” و”مؤسسات”، ليست سوى مجموعة مرتزقة تتغذى من خيرات الشعب الجزائري. مرة يقدمون انفسهم كلاجئين، واحيانا يزعمون انهم ممثلون لدولة. لكن السؤال البسيط: هل رايتم يوما لاجئين يحملون السلاح ويقيمون سفارات ويتنقلون في بروتوكولات رسمية؟ اي مهزلة هذه التي يريدون اقناع العالم بها؟

يكفي فقط ربع الاموال التي تصرفها الجزائر على هذه الدمية كي تخرج شعبها من فقره وعوزه. غير الربع وحده كاف لاحداث نهضة اجتماعية واقتصادية. لكن يبدو ان الاحلام في قصر المرادية لا تعاش في الليل فقط، بل هي احلام يقظة ممتدة منذ خمسين سنة، احلام تستهلك الثروات وتبدد الطاقات وتترك الشعب في عوز دائم.

الدول تبني مستقبل شعوبها بالبحث عن موارد تستثمر فيها، والجارة الشرقية تربي مرتزقة وتنفق موارد الغاز والبترول عليهم. فاي عار اكبر من هذا؟

والجزائر آخر من يحق لها ان تتحدث عن “تصفية الاستعمار”، وهي التي ما زال شعبها اسيرا لجنرالات متحجرين صادروا ارادته وكمموا صوته. قضية الصحراء المغربية حسمت تاريخيا وقانونيا وسياسيا، والامم المتحدة نفسها تتعامل معها في اطار حل سياسي واقعي، لا اوهام متجاوزة.

المغرب استرجع صحراءه بملحمة شعبية وشرعية تاريخية، بينما الجزائر غرقت في شعارات متآكلة تحاول بها تغطية فشلها الداخلي وحرمان شعبها من ابسط مقومات العيش الكريم. فمن كان عاجزا عن تحرير شعبه من الاستبداد لا يملك دروسا يقدمها في الحرية او العدالة الدولية.

هكذا تبقى انجازات الجزائر خنفشارية، لا تجلب لها سوى السخرية والشفقة من كل بلدان العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة