حين تتحول المعارضة إلى منصة للدعاية وتجارة الأوهام بجماعة لكفيفات.

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
حين تتحول المعارضة إلى منصة للدعاية وتجارة الأوهام بجماعة لكفيفات.
لطيفة الطويلب / الكفيفات
في جماعة الكفيفات، لا تستغرب وأنت تتبع خطوات المستشار الدي يبحث عن التنمية الجادة والحقيقية بعيدا عن إسقاط اللوم على المجلس المسير لم يعد المواطن الكفيفي يبحث عن خطابات حماسية أو شعارات براقة تنشر على صفحات التواصل الإجتماعي، بل أصبح يبحث عن إجابة بسيطة ومشروعة ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وأين هي المشاريع التي غيرت حياة الساكنة؟ وأين هي المبادرات التي تستحق أن تقدم كنموذج للعمل السياسي الجاد؟
لقد أصبحت بعض الوجوه السياسية تتقن فن الظهور الإعلامي أكثر من إتقانها لفن الترافع والتنمية. صور متكررة، منشورات مطولة، شعارات تستهلك الكلمات الكبيرة من قبيل النضال والتغيير والدفاع عن الساكنة، لكن عند البحث عن حصيلة حقيقية يجد المواطن نفسه أمام فراغ تنموي لا يمكن إخفاؤه بكثرة الصور ولا بتضخيم الأدوار داخل العالم الإفتراضي.
إن المعارضة ليست وظيفة إنتخابية لتسجيل المواقف أو صناعة البطولات الورقية، بل مسؤولية تقتضي تقديم البدائل والحلول والمبادرات. أما الإكتفاء بمهاجمة الآخرين وتقديم الذات كمنقذ منتظر دون أي أثر تنموي واضح، فهو مجرد إستثمار سياسي في معاناة المواطنين ومحاولة مكشوفة لإستدرار التعاطف وكسب الأصوات قبل أوانها.
والأخطر من ذلك أن بعض الخطابات تحاول إقناع الرأي العام بأن مجرد الحضور في المناسبات والتقاط الصور وإدارة الصفحات الإلكترونية هو إنجاز سياسي يستحق الإشادة، بينما الواقع يؤكد أن الكفيفات مازالت تنتظر مشاريع حقيقية وفرص شغل وتنمية تلامس حاجيات الساكنة. فالمواطن لا يعيش بالشعارات، ولا يبني مستقبله بالتدوينات، ولا تتحسن ظروفه بالبلاغات السياسية.
إن محاولة تقديم أي شخص على أنه قلب المعادلة السياسية أو أعاد رسم موازين القوى لا تعدو أن تكون قراءة دعائية تفتقد إلى الدليل الميداني. فالمعارك الحقيقية لا تحسم في الفضاء الأزرق، بل تحسم بمدى القدرة على تحقيق مكتسبات للساكنة والدفاع عن مصالحها داخل المؤسسات وخارجها.
لقد سئم المواطن من السياسي الذي يتذكر همومه فقط عندما تقترب الإستحقاقات الإنتخابية، ومن الخطابات التي تتغذى على الفقر والهشاشة والحرمان لتحقيق مكاسب شخصية. فالكفيفات ليست في حاجة إلى صناعة الزعامات الوهمية، بل في حاجة إلى رجال ونساء يشتغلون بصمت ويتركون الإنجازات تتحدث عنهم.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أصبح من الضروري التمييز بين العمل السياسي الجاد وبين التسويق السياسي الرخيص، وبين من يحمل مشروعا تنمويا واضحا وبين من يطارد الكرسي عبر إصطياد الأصوات في المياه العكرة وإستغلال آمال المواطنين البسطاء. فالتنمية لا تصنعها الكاميرات، ولا تبنى بالمنشورات الموسمية، وإنما تتحقق بالإرادة والكفاءة والقدرة على تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الأخيرة لساكنة الكفيفات، التي باتت أكثر وعيا من أي وقت مضى، وأكثر قدرة على التمييز بين من يخدم المنطقة بصدق ومن يجعلها مجرد سلم للوصول إلى المناصب والمواقع الإنتخابية.
#عزيز_الشايب #حزب_الاستقلال #الكفيفات #جماعة_الكفيفات #لطيفة_الطويلب #المعارضة #المجلس_الجماعي #التنمية_المحلية #ساكنة_الكفيفات #التنمية #العمل_السياسي #الترافع #المشاريع_التنموية #المغرب #الجماعات_الترابية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة