لطيفة الطويلب / الكفيفات في سياق التفاعل مع ما تم تداوله عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن لجوء رئيسة المجلس الجماعي لجماعة الكفيفات بإقليم تارودانت إلى قرض من صندوق التجهيز الجماعي، أصدرت الجماعة بيانا توضيحيا قدمت من خلاله جملة من المعطيات المتعلقة بخلفيات القرار وأهدافه، مؤكدة أن الخطوة تندرج، وفق ما ورد في الوثيقة، ضمن تصور يروم تمويل مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة. وأوضح البيان أن قرار اللجوء إلى الاقتراض لم يأت، بحسب الجماعة، بشكل اعتباطي، وإنما سبقته دراسة للحاجيات المطروحة، إلى جانب معطيات تقنية ومالية مرتبطة بالمشاريع المزمع إنجازها. وأشار المجلس الجماعي إلى أن الجماعة سبق لها الاستفادة من قرض مكّنها من إنجاز عدد من المسالك والطرق داخل ترابها، معتبرا أن هذه المشاريع ساهمت في تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق التابعة للجماعة. وبخصوص اللجوء مجددا إلى الاقتراض، أوضح البيان أن تأخر هذه الخطوة إلى السنة الحالية يرتبط، وفق المعطيات المقدمة، باستكمال أداء مستحقات القرض السابق، قبل توفر الجماعة على هامش مالي يسمح لها بالتقدم بطلب قرض جديد. وأكدت الجماعة أن القرض المرتقب يوجه أساسا إلى تمويل مشاريع تهم تهيئة وتقوية وبناء المسالك والطرق، خصوصا بالمناطق التي تعرف صعوبات في التنقل خلال فترات التساقطات المطرية والفيضانات، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على حركة المواطنين والتلاميذ، وعلى الولوج إلى مختلف الخدمات. وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن الجماعة سبق أن راسلت، في مناسبات متعددة، عددا من القطاعات والمؤسسات العمومية والجهات المعنية، من أجل طلب المساهمة في إصلاح وتأهيل الطرق والمسالك المتضررة، غير أن هذه المبادرات، حسب ما جاء في الوثيقة، لم تفض إلى توفير التمويل الكافي لتغطية حجم الحاجيات المسجلة. ومن خلال مضامين البيان، يتضح أن الجماعة تسعى إلى تقديم قرار الاقتراض باعتباره آلية لتمويل مشاريع استثمارية محددة، وليس وسيلة لتغطية نفقات التسيير أو مواجهة مصاريف عادية مرتبطة بالتدبير اليومي. كما شدد المجلس على أن المشاريع موضوع القرض ستخضع للدراسة، مؤكدا أن أداء الأقساط، وفق تقديراته، لن يؤثر على التوازن المالي للجماعة أو قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتسيير وتقديم الخدمات الأساسية للساكنة. وبعيدا عن الجدل الذي رافق الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن البيان يمثل الرواية الرسمية لجماعة الكفيفات بشأن دوافع اللجوء إلى الاقتراض والأهداف المعلنة من ورائه. أما تقييم جدوى هذه الخطوة ونجاعة المشاريع المبرمجة، فيبقى مرتبطا بما سيتم إنجازه فعليا على أرض الواقع، وبمدى انعكاس تلك المشاريع على حياة الساكنة وتحسين بنيتها الطرقية. وتظل المعطيات المتعلقة بقيمة القرض، ومدة سداده، وكلفة المشاريع المستهدفة، ومراحل تنفيذها، عناصر أساسية لتكوين صورة أكثر اكتمالا حول القرار، ومدى انسجامه مع الإمكانيات المالية للجماعة وحاجياتها التنموية. وبذلك، يضع البيان التوضيحي الصادر عن جماعة الكفيفات ملف القرض أمام الرأي العام من زاوية مالية وتنموية، في انتظار بروز المعطيات الرسمية والتفصيلية الكفيلة بتوضيح حجم التمويل، وطبيعة المشاريع، وكلفتها، والآثار المنتظرة منها على الساكنة.