قراءة في مداخلة المخرج محمد زيات حول واقع ومستقبل الممارسة المسرحية بإقليم القنيطرة

ادارة النشر16 مايو 2025آخر تحديث :
قراءة في مداخلة المخرج محمد زيات حول واقع ومستقبل الممارسة المسرحية بإقليم القنيطرة

ادريس طيطي /الحصاد24

في سياق الاحتفال باليوم الوطني للمسرح، الذي يصادف 14 ماي من كل سنة، احتضنت مدينة القنيطرة ندوة فكرية نظمتها الجمعيات والمقاولات المسرحية المحترفة بالإقليم، تحت عنوان: “الممارسة المسرحية بإقليم القنيطرة: واقع الممارسة واستشراف مستقبلها”. وقد عرفت الندوة مشاركة الفنان والمخرج المسرحي محمد زيات، الذي قدم مداخلة نوعية ووازنة شكّلت محورًا مهمًا في النقاش، من حيث تشخيص الواقع المسرحي بالمدينة، وطرح مقترحات عملية لتطويره والنهوض به.

في مداخلته، قدّم زيات قراءة دقيقة لواقع الممارسة المسرحية بالقنيطرة، من خلال أربع مرتكزات أساسية:

ضعف البنية التحتية الثقافية، والتي تتجلى في محدودية فضاءات العرض، واعتماد المدينة على المركب الثقافي الوحيد الذي يرزح تحت ضغط تعدد الأنشطة.

هشاشة الدعم العمومي، سواء من طرف وزارة الثقافة أو المجالس المنتخبة، مع غياب استراتيجية دعم واضحة ومستدامة على المستوى المحلي.
ضعف التكوين وفرص الاحتراف، في ظل غياب معاهد متخصصة واعتماد الفرق على التكوين الذاتي أو الورشات الموسمية، مما يحد من التأطير المهني للفنانين.
غياب التنسيق المؤسساتي بين الفاعلين، حيث تبقى المبادرات المسرحية محكومة بالمجهود الفردي في غياب رؤية جماعية أو شبكة فاعلة تؤطر العمل المسرحي محليًا.

وانطلاقًا من هذا التشخيص، دعا زيات إلى جملة من الاقتراحات المستقبلية، تمثلت في:

ضرورة تأهيل البنية التحتية المسرحية عبر إحداث قاعات عرض جديدة وتوزيعها على مختلف أحياء المدينة.

إرساء سياسة دعم قارّة تنطلق من إحداث صندوق جهوي أو بلدي لدعم الفرق المسرحية.

إنشاء مركز جهوي للتكوين المسرحي بشراكة مع المعاهد الوطنية والجامعات لتأهيل الطاقات الشابة.

تعزيز العلاقة بين المسرح والمؤسسات التعليمية، من خلال إدماج المسرح في الحياة المدرسية ودعم النوادي الثقافية.

تشجيع الإنتاج المسرحي المحلي عبر دعم النصوص القنيطرية وتوثيق التجارب وتنظيم مسابقات ومهرجانات تحفيزية.

خلاصة مداخلة محمد زيات أكدت أن تجاوز التحديات التي يعيشها المسرح القنيطري لن يتم إلا عبر رؤية تشاركية شاملة تُشرك الفنان، والمؤسسات، والقطاع العام والخاص، في جعل الفعل الثقافي محركًا للتنمية ومجالًا للاستثمار الإنساني والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة