ليلة سياسية ثقيلة على المغرب، والأنظار مشدودة إلى القصر الملكي، حيث تتسارع المعطيات وتتضارب التسريبات بشأن الاسم الذي سيقود الحكومة المقبلة بعد انتخابات 23 شتنبر.
وفي قلب هذا الترقب، يبرز اسم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بعدما تداولت مصادر إعلامية معطيات تفيد بوجودها بالقصر الملكي، في خطوة أثارت موجة واسعة من التكهنات حول قرب الإعلان عن تكليفها بتشكيل الحكومة.
المنصوري ليست اسماً عابراً في المشهد السياسي. فهي تقود القيادة الجماعية للحزب الذي تصدر الانتخابات التشريعية، بعدما حصد 97 مقعداً بمجلس النواب، ما جعل اسمها منذ الساعات الأولى التي أعقبت النتائج في صدارة بورصة الأسماء المرشحة لقيادة المرحلة الحكومية المقبلة.
والأكثر إثارة أن هذا السيناريو، إذا تأكد رسمياً، لن يكون مجرد انتقال سياسي عادي، بل سيشكل محطة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، باعتبار أن المنصوري ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة.
المشهد يكتسي أهمية إضافية بالنظر إلى أن المنصوري نفسها كانت قد أكدت، مباشرة بعد الانتخابات، أن قرار تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاص الدستوري للملك، وأنها ستعتبر تحمل هذه المسؤولية “شرفاً كبيراً” إذا وقع عليها الاختيار.
لكن بين التسريب والإعلان الرسمي مسافة لا يجوز للصحافة أن تقطعها بالتكهن. فالفصل 47 من الدستور يجعل تعيين رئيس الحكومة من اختصاص الملك، من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب وعلى أساس نتائجها.
وبينما تتسابق بعض المنابر إلى إعلان المنصوري رئيسة للحكومة، يبقى البلاغ الرسمي هو الفيصل في إنهاء الجدل وتثبيت المعطى بشكل نهائي.
إن تأكد التكليف، فإن المغرب سيكون أمام صورة سياسية جديدة تماماً امرأة على رأس الجهاز التنفيذي، وحزب الأصالة والمعاصرة أمام امتحان قيادة الحكومة، ومرحلة جديدة ستضع المنصوري وحلفاءها أمام ملفات ثقيلة وانتظارات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا تحتمل كثيراً من هامش الخطأ.
الليلة، إذن، ليست مجرد ليلة اسم جديد لرئاسة الحكومة إنها لحظة ترقب قد تعيد رسم ملامح السلطة التنفيذية في المغرب. #رئاسة_الحكومة #فاطمة_الزهراء_المنصوري #حزب_الأصالة_والمعاصرة #انتخابات_23_شتنبر #المغرب #القصر_الملكي #الحكومة_المقبلة #سيداتي_بيدا