لندن تضرب تحت الحزام بريطانيا تلوّح بـالخنق التجاري للمستوطنات الإسرائيلية

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
لندن تضرب تحت الحزام بريطانيا تلوّح بـالخنق التجاري للمستوطنات الإسرائيلية
بقلم/ سيداتي بيدا
في لندن، لا يبدو أن الأمر هذه المرة مجرد بيان جديد يضاف إلى أرشيف المواقف الدبلوماسية.
هناك شيء أكبر يتحرك خلف الأبواب المغلقة
قرار بريطاني مرتقب قد يضع تجارة المستوطنات الإسرائيلية في مرمى الحظر، ويفتح واحدة من أكثر الجبهات حساسية في العلاقة بين لندن وتل أبيب.
الأنظار تتجه إلى البرلمان البريطاني، حيث يُنتظر أن يكشف وزير الخارجية إد ميليباند عن تفاصيل الخطوة التي طال انتظارها. وإذا مضت الحكومة البريطانية في اتجاهها المعلن، فإن منتجات المستوطنات قد تجد نفسها أمام أبواب بريطانية موصدة، فيما قد تمتد الإجراءات إلى شركات مرتبطة بالاستيطان والبناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذه ليست معركة على شحنة بضائع. إنها معركة على المال الذي يتحرك خلف المستوطنات.
فالمشروع الاستيطاني، في نهاية المطاف، ليس مجرد بؤر ومبانٍ وطرق.
إنه منظومة اقتصادية كاملة تحتاج إلى الاستثمار، والأسواق، والتجارة، والشركات. ولهذا تحديداً تحمل الخطوة البريطانية وزناً سياسياً يتجاوز بكثير حجم التبادل التجاري نفسه.
لندن تقول بوضوح إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وإن استمرار التوسع الاستيطاني يهدد بصورة مباشرة إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
لكن المفارقة أن هذه التحذيرات ظلت لسنوات تصطدم بجدار الواقع. بيانات الإدانة لم توقف البناء، والتحذيرات الدبلوماسية لم تمنع التوسع، بينما ظل النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات يجد طريقه إلى الأسواق الدولية.
والآن تريد بريطانيا، على ما يبدو، تغيير قواعد اللعبة
من التحذير إلى العقوبة، ومن الكلام إلى الكلفة.
وهنا تبدأ المعركة الحقيقية.
فأي خطوة بريطانية جدية ستضع حكومة رئيس الوزراء أمام اختبار صعب
هل تستطيع لندن تحمل الضغط الإسرائيلي والأميركي والسياسي الداخلي، أم أن القرار سينتهي إلى إجراء محدود لا يغير شيئاً على الأرض؟
إسرائيل لن تنظر إلى الخطوة باعتبارها إجراءً تجارياً بريئاً. فحظر منتجات المستوطنات، إذا نفذ بصرامة، يحمل رسالة سياسية شديدة الوضوح: لا يمكن التعامل مع اقتصاد الاستيطان وكأنه اقتصاد عادي قائم خارج سياق الاحتلال.
أما الفلسطينيون، فسيترقبون ما إذا كان هذا التحول البريطاني سيبقى محصوراً في التجارة، أم سيتحول إلى سياسة أوسع تستهدف البنية الاقتصادية التي تغذي المشروع الاستيطاني.
وفي الخلفية يقف سؤال أكثر قسوة كم بياناً يحتاجه العالم قبل أن يتحول القانون الدولي إلى فعل؟
اليوم، لا تختبر بريطانيا قدرتها على إصدار قرار فحسب، بل تختبر مصداقيتها
فاذا كانت لندن جادة فإن الحضر لا يجب الا يكون مجرد عنوان لافت في نشرات الأخبار بل ضربة اقتصادية محسوبة ولاية صارمة تمنع الالتفاف عليها اما إذا تراجعت تحت ضغط السياسة فستبقى الرسالة القديمة كما هي الاستيطان يدان بالكلمات لكنه يستمر بالاموال
وهنا تحديدا تكمن أهمية قرار اليوم هل تبدا بريطانيا فعلا باجبار المشروع الاستيطاني على دفع ثمن سياسي واقتصادي ام ان العاصفة ستنتهي قبل ان تصل إلى الشاطئ .
#بريطانيا
#لندن
#إد_ميليباند
#المستوطنات_الإسرائيلية
#الاستيطان
#فلسطين
#الضفة_الغربية
#الأراضي_الفلسطينية_المحتلة
#إسرائيل
#القانون_الدولي
#الاحتلال
#حظر_منتجات_المستوطنات
#العقوبات_الاقتصادية
#الخنق_التجاري
#تجارة_المستوطنات
#اقتصاد_الاستيطان
#حقوق_الفلسطينيين
#الدولة_الفلسطينية
#السلام
#الشرق_الأوسط
#لندن_وتل_أبيب
#سياسة_بريطانية
#الاستيطان_الإسرائيلي
#غزة
#الحصاد24
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة