ضربتان متتاليتان تربكان اعلام التشويش

ادارة النشر21 يناير 2026آخر تحديث :
ضربتان متتاليتان تربكان اعلام التشويش
إدريس طيطي
.
مرة اخرى يسكت الواقع الصحافة الجزائرية في واحدة من محاولات الاستقطاب المفضوحة، سقطات متكررة تكشف الى اي حد يمكن للحقد الدفين ان يغلب حتى على ابسط قواعد المهنية. فحين يستبدل الخبر بالتحريض، والتحليل بالتلفيق، تصبح الممارسة الاعلامية عبئا على اصحابها قبل ان تكون اداة للتشويش على الاخرين.
البيان الرسمي للاتحاد النيجيري لكرة القدم لم يات اعتباطا، بل جاء ليفند ادعاء كاذبا روج له دون سند. فقد نفى الاتحاد النيجيري لكرة القدم بشكل قاطع ما ورد في تقرير صحافي جزائري نشرته صحيفة فوتافريك، بخصوص مزاعم وقوع مشادة كلامية بين رئيس الاتحاد ابراهيم موسى غوساو، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، خلال اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد الافريقي لكرة القدم بالمغرب. وهو نفي صريح يعري مرة اخرى ما الت اليه اخلاق جزء من الصحافة الجزائرية التي اختارت الاصطدام بالواقع بدل قراءته.
البيان كان واضحا وحاسما، مؤكدا ان ما تم تداوله لا اساس له من الصحة، وهو ما يكشف الاستراتيجية التي اختارها الاعلام الجزائري، والقائمة على خلق الاحداث الوهمية ومحاولة تسميم الاجواء داخل المؤسسات الافريقية، دون اعتبار لحقائق العلاقات القائمة بين الدول والاتحادات.
الاهم في هذا السياق ان البيان لم يكتف بالنفي، بل شدد على مناخ الاحترام والتعاون داخل الاتحاد الافريقي لكرة القدم، وهو ما ينسف كل محاولات التشويش على العلاقة السنغالية المغربية، علاقة ثابتة ومتينة تتجاوز كرة القدم الى عمق دبلوماسي وسياسي واضح.
وتاتي الضربة الصاعقة الثانية في الموقف الرسمي لرئيس جمهورية السنغال، الذي عبر عن شكره وامتنانه لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على حسن الضيافة والاستقبال الذي حظي به المنتخب السنغالي وطاقمه، كما نوه بحسن التنظيم الذي ابان عنه المغرب في اطار استعداداته وتنظيمه لكاس افريقيا للامم 2025. وهو موقف سيادي صريح لا يقبل التاويل ولا يترك مجالا للتشويش.
ضربتان متتاليتان تكشفان زيف الرواية المفبركة، بيان رسمي يفضح الادعاء الكاذب، وموقف سياسي ودبلوماسي ينسف كل محاولات الاستثمار في التوتر الوهمي. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو ما اذا كان الاعلام الجزائري سيتعلم من هذه الدروس، ام سيواصل اللعب بالنار، وهو يدرك ان الواقع في كل مرة يكون اقسى من الرواية، واقوى من التضليل.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة