عمر ؤبه – الحصاد24 في حادثة خطيرة تعكس تصاعد أنشطة الهجرة غير النظامية، اهتز ميناء العيون على وقع سرقة مركب صيد في ظروف غامضة، قبل أن يتم استغلاله في محاولة للهجرة السرية نحو السواحل الأوروبية، ما خلف حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات الأمنية والبحرية. وحسب معطيات متداولة، فإن المركب اختفى من داخل الميناء، في وقت يُفترض أن تكون فيه إجراءات المراقبة مشددة، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تنفيذ العملية، والجهات المحتملة التي تقف وراءها. وقد باشرت المصالح المختصة تحقيقًا عاجلًا لتحديد ملابسات الواقعة وتوقيف المتورطين. وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة سيناريوهات مشابهة شهدتها موانئ مغربية في الآونة الأخيرة، حيث تم تسجيل حالات سرقة قوارب صيد واستعمالها في الهجرة السرية، وهو ما أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا لقطاع الصيد البحري وأمن الموانئ. كما سبق أن تمكن مهاجرون غير نظاميين من الاستيلاء على مركب صيد من أحد الموانئ المغربية والانطلاق به نحو جزر الكناري، قبل أن يتم اعتراضه بعد تعرضه لعطب في عرض البحر، وعلى متنه عدد من المهاجرين ، ما يؤكد خطورة هذا الأسلوب الجديد الذي تلجأ إليه شبكات الهجرة. ويرى مهنيون في قطاع الصيد أن تكرار هذه الحوادث يهدد مصالحهم بشكل مباشر، خاصة مع احتمال تحميلهم مسؤوليات قانونية أو مادية، في حال استغلال مراكبهم في أنشطة غير مشروعة. في المقابل، يتوقع أن يتم تشديد إجراءات المراقبة داخل الموانئ، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، من أجل التصدي لهذه الظاهرة التي باتت تقلق الرأي العام، خاصة في ظل المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة المهاجرين في عرض البحر. ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الإجراءات الأمنية في وضع حد لهذا النوع من الجرائم، أم أن شبكات الهجرة ستواصل تطوير أساليبها للتحايل على المراقبة؟