خدعوكم

ادارة النشر23 أكتوبر 2026آخر تحديث :
خدعوكم
بقلم د.حسن بن ثابت
إن جانبا من أسباب الصراع الأسري والمجتمعي الذي نعيشه اليوم هو الانحراف عن تنظيمات الشريعة الإسلامية والارتهان لبريق الشعارات الخادعة تحت مسميات حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل، بما أخل بالتوازن الفردي والأسري والمجتمعي، وأثقل كاهل الوطن بنتائج الطلاق والعزوف عن الزواج وتأخر بناء الأسرة الكريمة، وما يصاحب ذلك من اضطراب في التربية وتراجع في القيم والأخلاق لدى الكبار قبل الناشئة.
خدعوكم وأنتم مسلمون حين أوهموكم أن ما تسمونه انفتاحا هو تحرر، بينما قد يكون في حقيقته انغلاقا على القيم والمبادئ والأخلاق. خدعوكم حين استغلوا ضعف الوعي بفقه الشريعة الإسلامية ومقاصدها الخمسة، حتى أصبح التنازل عن الثوابت يمرر تحت ذريعة التيسير تارة، وتغير الزمن تارة أخرى.
وتركتم لهم المجال للمساهمة في إعادة تشكيل مناهج التربية الإسلامية وتقليص حضورها وإضعاف أثرها التربوي، حتى غدت القيم التي يفترض أن تحصن الأجيال موضع مساومة ومراجعة مستمرة.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد امتدت معاول الإضعاف إلى اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، ووعاء حضارتنا، وأحد أهم مفاتيح العلم والمعرفة، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى ترسيخ مكانتها في التعليم والثقافة والحياة العامة.
إن حقوق الإنسان والمرأة والطفل لا تتعارض في أصلها مع الشريعة الإسلامية، وإنما تكمن المشكلة حين تتحول الشعارات إلى أدوات لتمرير تصورات تصادم ثوابت المجتمع وتفكك بنيته الأسرية.
فالانفتاح الحقيقي لا يعني التفريط في الهوية، والتطور لا يعني القطيعة مع الثوابت، والإصلاح لا يتحقق بهدم الأسرة أو تمييع الأخلاق، وإنما ببناء الإنسان على أساس من العدل والرحمة والمسؤولية، وصون الأسرة، وحماية النشء، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.
للأسف، لم تكن الخديعة في الشعارات وحدها، وإنما في قبولنا بها دون تمحيص، وتنازلنا عن بعض ثوابتنا دون إدراك لعواقب ذلك على أجيالنا ومستقبل أوطاننا.
#خدعوكم #الشريعة_الإسلامية #الهوية_الإسلامية #حقوق_الإنسان #حقوق_المرأة #حقوق_الطفل #الأسرة_المغربية #القيم_والأخلاق #التربية_الإسلامية #اللغة_العربية #الثوابت_الدينية #حماية_الأسرة #تربية_الأجيال #الانفتاح_والهوية #حسن_بن_ثابت
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة