إبراهيم نوحي– جريدة الحصاد24 توصلت جريدة الحصاد24 بنسخة من بيان صادر عن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الديمقراطية لحقوق الإنسان، بتاريخ 29 شتنبر 2026، عبرتا فيه عن قلقهما إزاء الوضع الصحي بإقليم طاطا، وما وصفاه باستمرار الاختلالات والنقائص التي تعرفها البنيات والتجهيزات والموارد البشرية الصحية بالإقليم. وأشار البيان إلى أن الحق في الصحة والعلاج والاستشفاء يعد حقا أساسيا من حقوق الإنسان، مؤكدا أن حماية حياة المواطن وصون كرامته يقتضيان توفير خدمات صحية عمومية لائقة وآمنة ومتاحة للجميع دون تمييز. وتوقفت الهيئتان الحقوقيتان بشكل خاص عند ما قالتا إنه معاناة متزايدة للمرضى وأسرهم بسبب البطء في تلقي العلاجات الضرورية بالمركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، وعدم تشغيل مصلحة الإنعاش بالمركز رغم تدشينها منذ سنوات. كما أشار البيان إلى ما وصفه بوقائع وإفادات مرتبطة بصعوبة ولوج مرضى طاطا نحو المستشفى الجامعي بأكادير، بدعوى عدم توفر أسرة شاغرة، معتبرا أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام جدية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات مرضية قادمة من إقليم شاسع، حيث يمكن أن تشكل المسافات الطويلة وتأخر التكفل الطبي عاملا بالغا في الخطورة على حياة المرضى. وأعلنت الهيئتان، وفق البيان، تضامنهما المطلق واللامشروط مع جميع مرضى طاطا المتضررين وأسرهم، ووقوفهما إلى جانبهم في الدفاع عن حقهم المشروع في العلاج والاستشفاء وصون كرامتهم الإنسانية. وطالبتا الجهات الصحية المختصة بتوضيح ظروف الحالات التي يتعذر عليها الولوج إلى المستشفى الجامعي بأكادير بسبب عدم توفر الأسرة، والعمل على إيجاد آليات تضمن التكفل بالحالات القادمة من إقليم طاطا، وخاصة الحالات المستعجلة والحرجة. كما شدد البيان على ضرورة فتح تحقيق إداري وطبي جدي وشفاف في ظروف استقبال والتكفل بالمريض المسن الذي انتهى به الأمر إلى بتر ساقه اليسرى، والاستماع إلى أفراد أسرته والأطر الصحية المعنية، والوقوف على مختلف مراحل التكفل به، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال أثبت التحقيق وجود تقصير أو إخلال بالواجب المهني. ودعت الهيئتان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات الصحية المختصة إلى إيلاء الوضع الصحي بإقليم طاطا ما يستحقه من اهتمام، وتعزيز المؤسسات الصحية بالإقليم بالأطباء والأطر التمريضية والتجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية، بما يتناسب مع حاجيات الساكنة واتساع المجال الجغرافي للإقليم وبعده عن المراكز الاستشفائية الجامعية. كما عبر البيان عن رفض أي تعامل قد يشعر معه المواطن الطاطاوي بأنه أقل حظا في الاستفادة من حقه في العلاج بسبب موقع الإقليم الجغرافي أو محدودية بنيته الصحية، داعيا إلى ضمان المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية باعتبارها حقا أساسيا لكل المواطنات والمواطنين. وفي ختام البيان، دعت الهيئتان كافة المنظمات الحقوقية والنقابات وفعاليات المجتمع المدني بإقليم طاطا إلى اليقظة والتعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية السلمية والمشروعة دفاعا عن الحق في الصحة، ومن أجل خدمات صحية تحفظ كرامة المواطن وتستجيب لحاجياته. ووجهت الهيئتان، في ختام بيانهما، نداء إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات الصحية والإقليمية من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات وضمان حق ساكنة طاطا في العلاج والاستشفاء الكريم، مؤكدتين أن الهيئتين ستواصلان تتبع هذا الملف ورصد مختلف التطورات المرتبطة به، والدفاع عن حق المواطن الطاطاوي في الصحة والاستشفاء. #طاطا #الصحة_بطاطا #المستشفى_الإقليمي_بطاطا #الحق_في_الصحة #وزارة_الصحة #حقوق_الإنسان #أكادير #الحماية_الاجتماعية #المغرب #الحصاد24