انتخابات العيون تشتعل الضجيج في الواجهة والجماني يتحرك من الظل

ادارة النشرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
انتخابات العيون تشتعل الضجيج في الواجهة والجماني يتحرك من الظل
بقلم/ سيداتي بيدا
لم تكد الحملة الانتخابية بمدينة العيون ترفع ستارها حتى تحولت المدينة إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل السياسية واستعراض القوة التنظيمية. شعارات، تحركات ميدانية، لقاءات، صور ومنشورات رقمية تتسابق على احتلال المشهد، في انتخابات يبدو أنها قررت منذ يومها الأول أن تكون مختلفة عن سابقاتها.
في الشارع، تبدو المنافسة واضحة. أنصار حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال حاضرون بقوة، وحسن الدرهم عن حزب التقدم والاشتراكية يخوض سباقه وسط تعبئة لافتة، فيما يتحرك محمد عياش عن حزب التجمع الوطني للأحرار في محاولة لتثبيت حضوره داخل معادلة انتخابية شديدة الحساسية.
لكن وسط هذا الصخب كله، هناك اسم اختار أن يترك علامات استفهام أكثر مما ترك صوراً في الواجهة
محمد سالم الجماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة.
وهنا تحديداً تبدأ القصة.
ففي الوقت الذي يتعامل فيه منافسون مع الحملة باعتبارها معركة حضور مفتوح، يبدو الجماني أقل اندفاعاً نحو الواجهة الإعلامية، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً هل يتعلق الأمر بتراجع في الحضور، أم بخيار انتخابي محسوب؟
في السياسة، لا يكون الصمت دائماً علامة ضعف، كما أن الضجيج لا يكون دائماً دليلاً على القوة. لكن الانتخابات لا تعترف طويلاً بالمساحات الرمادية. فالمرشح الذي لا ينجح في تحويل حضوره إلى تواصل مباشر وفعال مع الناخب، قد يجد نفسه أمام فاتورة ثقيلة يوم الاقتراع.
وفي المقابل، فإن الإفراط في استعراض القوة قد يتحول هو الآخر إلى نقطة ضعف، خصوصاً عندما يصبح الاستعراض بديلاً عن الإقناع، وتتحول الحملة إلى منافسة في عدد السيارات والصور والمنشورات بدل أن تكون سباقاً حول البرامج والقدرة على تمثيل المواطنين.
العيون اليوم أمام مشهد انتخابي لا يحتمل الحسابات السطحية.
الشارع يغلي، والفضاء الرقمي يضاعف كل حركة، وكل فريق يحاول إرسال رسالة مفادها أنه الأقوى والأكثر حضوراً.
لكن الحقيقة القاسية أن الانتخابات ليست مهرجاناً للصور، ولا مسابقة في الضجيج.
إنها امتحان حقيقي لقدرة كل مرشح على الوصول إلى الناخب وإقناعه وتحويل التعبئة إلى أصوات.
ولهذا، فإن الهدوء الذي يحيط بالجماني قد يكون مجرد هدوء يسبق عاصفة انتخابية، وقد يكون في المقابل مؤشراً يحتاج إلى تفسير ميداني. وحدها الأيام المتبقية من الحملة ستكشف أي الروايتين أقرب إلى الواقع.
أما يوم الاقتراع، فلن تنفع اللافتات ولا الحشود ولا الحملات الرقمية.
هناك، خلف الستارة، ستسقط الأقنعة السياسية دفعة واحدة وسيصدر الحكم الوحيد الذي لا يقبل الاستئناف صوت الناخب.
#انتخابات_العيون
#العيون
#انتخابات_2026
#حمدي_ولد_الرشيد
#محمد_سالم_الجماني
#حسن_الدرهم
#محمد_عياش
#حزب_الاستقلال
#الأصالة_والمعاصرة
#التجمع_الوطني_للأحرار
#التقدم_والاشتراكية
#الانتخابات_المغربية
#المشهد_السياسي
#صوت_الناخب
#الحصاد24
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة