الحصاد24 أعلنت إسبانيا، اليوم الاثنين، إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، مع منع واشنطن من استخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي الإسبانية في هذه العمليات.
وأكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن القرار يشمل حظر استخدام كل من المجال الجوي والقواعد العسكرية لأي أنشطة مرتبطة بالحرب، موضحة أنه تم إبلاغ الجيش الأمريكي بهذا الموقف بشكل واضح منذ البداية، مع السماح فقط بحالات الطوارئ.
ويأتي هذا القرار في سياق موقف تقوده حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الرافض للانخراط في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والداعي إلى خفض التصعيد والاحتكام إلى الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي. كما سبق لمدريد أن استدعت سفيرها من تل أبيب وخفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي، في إطار اعتراضها على التصعيد العسكري في المنطقة.
ويشمل الحظر أيضًا منع الطائرات الأمريكية، بما فيها المتمركزة في دول ثالثة مثل المملكة المتحدة وفرنسا، من عبور الأجواء الإسبانية أثناء تنفيذ المهام المرتبطة بالحرب، إضافة إلى منع استخدام قواعد استراتيجية مثل روتا ومورون، التي كانت تُعد نقاط دعم لوجستي رئيسية للعمليات الأمريكية.
ويعكس هذا الموقف تمايزًا داخل المعسكر الغربي، رغم عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي، حيث تسعى مدريد للحفاظ على استقلالية قرارها السياسي، مدفوعة أيضًا باعتبارات داخلية أبرزها المعارضة الشعبية للتدخلات العسكرية الخارجية.
ومن المتوقع أن يترك القرار تداعيات على العلاقات العسكرية بين مدريد وواشنطن، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة صعوبات في حشد دعم أوروبي واسع للحرب، خاصة مع تركيز الدول الأوروبية على ملفات أخرى مثل دعم أوكرانيا.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إسبانيا، ملوّحًا بإمكانية قطع العلاقات التجارية، وواصفًا الموقف الإسباني بأنه “عدائي”، مع توجيه إدارته لدراسة إجراءات اقتصادية ضد مدريد.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية للشهر الثاني، وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما يزيد من المخاوف من توسع رقعة النزاع في المنطقة.