لطيفة الطويلب / إقليم تارودانت
شهدت جماعة الدير بإقليم تارودانت خلال الدورة ….. غيابًا لافتًا لـ 13 عضوًا من أصل 18 بالمجلس الجماعي، بمن فيهم أعضاء المعارضة والأغلبية، وذلك خلال دورة التصويت على ميزانية 2025 والفائض الحقيقي لعام 2024. هذا الغياب الجماعي يطرح علامات إستفهام كبرى حول مستقبل المجلس ويفتح الباب أمام تساؤلات حول إستقرار القيادة الحالية برئاسة عبد الرحمن لوناويسي.
إن ما حدث يتجاوز مجرد غياب إعتيادي، فهو يكشف عن تصدعات عميقة داخل تركيبة المجلس، وقد يشير إلى بداية فقدان الرئيس عبد الرحمن لوناويسي لزمام الأمور. فالتصويت على الميزانية والفائض هو نقطة محورية في عمل أي جماعة ترابية، وغياب هذا العدد الكبير من الأعضاء عن مثل هذه الدورة الحاسمة يعكس إما خلافات حادة داخلية غير معلنة، أو ضعفًا في التنسيق بين الأعضاء، أو ربما تعبيرًا صريحًا عن عدم الثقة في التوجهات الحالية للمجلس.
دلالات الغياب وتداعياته المحتملة
في غياب جزء كبير من الأغلبية إلى جانب المعارضة يعطي إنطباعًا بأن الأزمة ليست مجرد خلاف بين الأغلبية والمعارضة فحسب، بل إنها تتغلغل داخل صفوف الأغلبية نفسها. هذا الوضع يضع الرئيس لوناويسي أمام تحديات جمة، في الحفاظ على وحدة الصف وتماسك الأغلبية كما يعتبر ركيزة أساسية لضمان حسن سير العمل الجماعي وتنزيل البرامج والمشاريع التنموية داخل تراب جماعة الدير.
هل هذا الغياب هو بداية لمرحلة جديدة من الصراعات الداخلية التي قد تعيق عمل المجلس؟ وهل يعكس هذا الغياب تحالفات جديدة بدأت تتشكل في الكواليس بهدف إضعاف الرئيس أو حتى سحب الثقة منه؟ هذه الأسئلة تظل معلقة بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
فغياب هذا العدد الكبير من الأعضاء عن نقطتين حيويتين كالميزانية والفائض، يثير الشكوك حول مدى قدرة المجلس على إتخاذ قرارات مصيرية في المستقبل، وقد يؤثر سلبًا على تنمية الجماعة وتلبية إحتياجات الساكنة.
إن إستمرارية هذا الوضع قد يؤدي إلى شلل في مسيرة عمل المجلس، كما أن مواطن جماعة الدير سيفقد الثقة في ممثليهم.
على رئيس جماعة الدير عبد الرحمن لونايسي تدارك الموقف ومعالجة أسباب هذا الغياب، سواء كانت خلافات داخلية أو سوء تواصل، قبل أن تتسع رقعة هذه التصدعات وتتحول إلى أزمة يصعب إحتواؤها. فمستقبل جماعة الدير رهين بمدى قدرة أعضائها على تجاوز الخلافات والعمل بروح المسؤولية لخدمة الصالح العام.












