دوار تاغنبوشت التابع لايت اورير نواحي مراكش عطل كهربائي بسيط يحرم أكثر من 2000 نسمة من الماء لأشهر

ادارة النشرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
دوار تاغنبوشت التابع لايت اورير نواحي مراكش عطل كهربائي بسيط يحرم أكثر من 2000 نسمة من الماء لأشهر
بقلم/ سيداتي بيدا
في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة بمنطقة تيديلي مسفيوة عتبات قياسية، يعيش سكان دوار تاغنبوشت أزمة عطش حقيقية، لا بسبب شح الموارد المائية، بل بسبب عطل كهربائي بسيط لم يجد طريقه للحل منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
القصة تبدأ حين قامت جمعية “تفاوت لتنمية تاغنبوشت”، المسؤولة عن تزويد أزيد من 2000 نسمة بالماء الصالح للشرب، بحفر بئر وتجهيزه بكافة المستلزمات اللازمة، في مبادرة محلية تستحق الإشادة والدعم، سعياً منها لتوفير حق أساسي من حقوق الساكنة.
لم يكن يخطر ببال المسؤولين عن هذا المشروع أن أكبر عائق أمام استمرارية الخدمة لن يكون في البنية التحتية للبئر، بل في تفصيل يبدو بسيطاً عداد كهربائي.
فبعد أن لاحظت الجمعية أن التيار الكهربائي يصل إلى المحطة لكن العداد لا يسجل الاستهلاك، بادرت فوراً إلى إخبار الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي، الجهة المسؤولة عن التزويد بالكهرباء في المنطقة.
استجابت الشركة بتعويض العداد التالف، إلا أن العداد الجديد لم يكن هو الآخر في مستوى المطلوب: كان يشتغل بشكل متقطع، عاجزاً عن تحمّل الحمولة الكهربائية الفعلية لمحطة الضخ. ونتيجة لذلك، اضطرت الجمعية إلى تقديم شكاية جديدة، لتتدخل الشركة هذه المرة وتخلص إلى ضرورة تحويل العداد من فئة “HF-15A” إلى فئة أقوى “HF-25A” قادرة على استيعاب الحمولة الحقيقية للمحطة.
تجاوبت الجمعية مع هذا الطلب وتقدمت بالوثائق اللازمة يوم 18 غشت 2026، وتسلمت إشعاراً رسمياً باستلام الطلب.
غير أنه، وإلى حدود كتابة هذا المقال، لم يصل أي رد أو تدخل فعلي من الشركة، تاركة الساكنة في مواجهة العطش وسط موجة حر
الإشكالية هنا لا تتعلق بغياب الحلول التقنية، فالشركة نفسها هي من اقترح الحل (تحويل العداد)، بل تتعلق بالبطء الإداري وغياب آلية استعجالية للتعامل مع الملفات التي تمس خدمات حيوية كالماء الصالح للشرب. فحين يتعلق الأمر بمرفق يخدم أكثر من 2000 نسمة، لا يمكن التعامل مع طلب الربط أو تعديل الحمولة الكهربائية بنفس الوتيرة التي يُعامل بها طلب فردي عادي. فالتأخير هنا لا يعني فقط تأجيل خدمة، بل يعني حرمان أسر بأكملها من الماء في أوج فصل الصيف، وما يترتب عن ذلك من أضرار صحية واجتماعية واقتصادية.
الجمعية، من جهتها، قامت بما عليها حفرت البئر، جهزته، وسلكت كل المساطر الإدارية المطلوبة منها بكل شفافية وفي الآجال.
لم يتبق سوى تدخل بسيط من الشركة المعنية لإنهاء المعاناة.
إن ما تطلبه الساكنة ليس امتيازاً، بل حقاً أساسياً مكفولاً الحصول على الماء الصالح للشرب في وقته وبدون تأخير غير مبرر. ويبقى السؤال مطروحاً إلى متى سيبقى سكان تاغنبوشت ينتظرون؟
هذا المقال ليس مجرد سرد لواقعة، بل صرخة نحو المسؤولين بالشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي، وكذا السلطات المحلية والجماعة الترابية، للتدخل العاجل وتفعيل الملف رقم 1622638، حتى لا يتكرر هذا السيناريو مستقبلاً مع مناطق أخرى تعتمد على مبادرات محلية مماثلة لتوفير الماء لساكنتها. فالمواطن الذي بادر بنفسه لحل مشكل الماء في منطقته، يستحق على الأقل أن تستجيب له المرافق العمومية بنفس الجدية والسرعة التي أظهرها هو في خدمة جماعته.
#تاغنبوشت #ايت_اورير #تيديلي_مسفيوة #مراكش #أزمة_الماء #العطش #الماء_الصالح_للشرب #انقطاع_الماء #الكهرباء #الشركة_الجهوية_متعددة_الخدمات #مراكش_آسفي #الساكنة #المجتمع_المدني #الحصاد24
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة