-
إدريس طيطي
طلع تاكل الكرموس نزل شكون قالها ليك
عن دعم مشروع مهرجان وطني التزمت به جماعة القنيطرة ثم تنكرت له.
من المؤسف أن نجد أنفسنا كفاعلين جمعويين مرارا أمام مفارقة محبطة أن نبدع ونتقن ونلتزم ثم نحاسب وكأننا أخطأنا

هذا ما وقع بالضبط لجمعية مركز التنمية للتربية والتكوين التي تقدمت بكل مسؤولية ومهنية بملف مشروع الدورة السادسة للمهرجان الوطني للمسرح إلى جماعة القنيطرة ضمن طلبات الدعم التي فتحتها الجماعة برسم الموسم الثقافي الجاري لسنة 2025
وقد تمت المصادقة على المشروع من طرف اللجنة الثقافية والاجتماعية كما تم الاتفاق على تاريخ انطلاق المهرجان وفق ما ورد في دفتر التحملات ما يعني أن الجمعية التزمت بدقة بالمساطر المحددة وراعت كل مراحل الإخبار والإشعار بما في ذلك مراسلة الجماعة بموعد انطلاق التظاهرة بصفتها شريكا رسميا وتوفير الدعوات اللازمة
وفي هذا السياق اتصل بي شخصيا رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية بجماعة القنيطرة يطلب وضع ستين دعوة لدى الجماعة بما فيها دعوة رسمية موجهة إلى السيدة رئيسة جماعة القنيطرة كما حثنا على إدراج لوغو جماعة القنيطرة في جميع الإعلانات والملصقات والبلاغات الصحفية باعتبارهم شركاء رسميين في التظاهرة
بل إن السيدة الرئيسة أوفدت من يمثلها رسميا لإلقاء كلمة في حفل الافتتاح وهو ما تم كذلك في حفل الاختتام حيث حضر أحد أعضاء لجنة الدعم لإلقاء كلمة باسم المجلس الجماعي أيضا
لكن المفاجأة التي كانت صدمة حقيقية لكل أعضاء الجمعية ولكل متتبعي الشأن الثقافي بالمدينة هو أن المجلس الجماعي لم يصرف ولو درهما واحدا من الدعم الذي صادق عليه عبر لجنته المختصة لتكتشف الجمعية لاحقا أن المشروع لم يدخل في مسطرة التتبع كما قيل في خلل إداري صريح ليس للجمعية فيه أي مسؤولية
ورغم هذا لم تلغ الجمعية المهرجان بل تكبدت مصاريفه عبر ديون وسلفات فقط حفاظا على مصداقيتها أمام الجمهور وضيوفها وشركائها الإعلاميين والمؤسساتيين بل وحتى السلطات التي تم إخبارها بكافة المعطيات سلفا
فهل هكذا يتم التعامل مع جمعيات مجتهدة
هل من المعقول أن يطلب من الجمعيات الاحترافية احترام المساطر والتواريخ ثم تترك وحدها تواجه المجهول في آخر المطاف
هل من المنطقي أن تشارك الجماعة كشريك رسمي في مهرجان ثم تخلي مسؤوليتها فجأة في النهاية وكأن شيئا لم يكن
إن جمعية مركز التنمية للتربية والتكوين إذ تعبر عن أسفها العميق لهذا التعامل الذي يمس بقيمة العمل الجمعوي الجاد ويزرع الإحباط بدل التحفيز فإنها تؤكد أن لديها كافة الوثائق والمراسلات ومحاضر اللقاءات ودلائل الشراكة وستحتفظ بحقها الكامل في الرد واللجوء إلى الجهات المختصة إن اقتضى الأمر لا طمعا في المال ولكن دفاعا عن كرامة الفاعل الجمعوي وعن مكانة الثقافة والفن بمدينة القنيطرة
إننا ننتظر جوابا واضحا لا يلفه الغموض حول أسباب التنكر لهذا المشروع الثقافي الكبير الذي أسهم في إشعاع المدينة وأكد على التزام الجمعيات الجادة بكل ما يطلب منها وأكثر











