لطيفة الطويلب/أولاد تايمة
توصلت جريدة الحصاد24 ببيان تنديد وتضامن صادر عن الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي بتارودانت التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مؤرخ بتاريخ 06 يناير 2026، يعبر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما تتعرض له إحدى العاملات في الطبخ بإحدى الوحدات الفندقية بضواحي أولاد تايمة من تعسفات ومضايقات ممنهجة.
وأوضح البيان أن هذه الممارسات يقودها كل من المسؤول عن المطبخ ومسؤول الموارد البشرية، في استهداف مباشر بسبب اختيار العاملة الانتماء إلى إطار نقابي يدافع عن حقوقها وكرامتها، في خرق سافر للحريات النقابية والحق الدستوري في التنظيم.
وسجل الاتحاد أن العاملة تتعرض لضغوط وانتقامات متواصلة، بعد رفضها الابتزاز وسلوكيات وصفها البيان بالمشبوهة، ضمن مسلسل خطير لضرب العمل النقابي، خاصة وأن المؤسسة المعنية تستفيد من الصفقات العمومية وتحظى بزيارات رسمية لمسؤولين في الدولة، ما يفرض عليها احترام مدونة الشغل وحقوق الأجراء.
ومن بين الانتهاكات الخطيرة التي عددها البيان:
تلفيق ادعاء كاذب بالعثور على ما سمي بـ«شراق الزيت داخل الأكل»، في وقت كانت فيه العاملة غير متواجدة بالمؤسسة، في محاولة مكشوفة لتبرير طرد تعسفي.
التعامل الشكلي مع عاملة حاولت الاعتداء عليها وهددتها بالسلاح الأبيض، حيث تم التظاهر بطرد المعتدية قبل إرجاعها لاحقا، في استهتار بسلامة الضحية.
إقصاؤها المتعمد من البرمجة اليومية العامة للعمل دون مبرر قانوني.
فرض توقيت عمل مجحف يبدأ من الساعة السابعة صباحا خلافا لباقي العمال، رغم التزام إداري سابق أمام مفتش الشغل يحدد بداية عملها في التاسعة صباحا.
الترويج لادعاءات بوجود شكايات وهمية حول رداءة الوجبات دون أي دليل.
استدعاؤها لجلسة استماع فجائية في نفس اليوم دون احترام المساطر القانونية، بدعوى ارتكاب “خطأ جسيم”، في تناقض مع إعلان إداري يحدد توقيت تقديم الوجبات.
إخضاعها لتعذيب نفسي عبر تركها تنتظر لأكثر من ساعتين خارج وقت عملها لعقد جلسة الاستماع.
رفض التأشير لأكثر من 15 يوما على شهادة طبية موجهة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما قد يحرمها من التعويضات القانونية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي بادر إلى الاتصال بإدارة المؤسسة في محاولة لاحتواء الوضع وضمان السلم الاجتماعي، غير أن التعسفات استمرت.
وأعلن الاتحاد:
تضامنه المطلق واللامشروط مع العاملة المتضررة.
إدانته الشديدة لكل الممارسات الاستبدادية والانتقامية التي تمس الكرامة والعدالة الاجتماعية.
مطالبته مالك المؤسسة والجهات المختصة، وعلى رأسها مفتشية الشغل، بالتدخل الفوري والعاجل لإنصاف العاملة وترتيب الجزاءات القانونية.
تحميله المسؤولية الكاملة لما قد تؤول إليه الأوضاع الاجتماعية والنفسية للعاملة للّوبي المتسلط داخل المؤسسة، المكون من المسؤول عن الموارد البشرية والمسؤول عن المطبخ.
وأكد الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي بتارودانت أن الحريات النقابية خط أحمر، وأن كرامة العاملات والعمال ليست مجالا للابتزاز أو الانتقام، معلنا خوض كل الأشكال النضالية المشروعة، بدءا بوقفة احتجاجية سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقا، دفاعا عن حقوق العاملة وصونا لكرامتها.
عن الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
إقليم تارودانت