إدريس طيطي شهدت الجولة الثالثة والاخيرة من دور المجموعات في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة لحظة تاريخية حين حقق منتخب المغرب اكبر فوز في تاريخ هذه البطولة على منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16-0 هذا الفوز لم يكن مجرد رقم قياسي بل كان انعكاسا لارادة الفريق على تجاوز الصعاب والعودة من هزائم سابقة
في بداية البطولة واجه المغرب تحديات كبيرة بعد خسارة ضد اليابان بنتيجة 0-2 ثم خسارة ثقيلة امام البرتغال 0-6 اعتقد الجميع ان الفريق سيخرج من الدور الاول لكن منتخب المغرب لم يستسلم كان شبيها بالفينيق الذي ينبعث من رماده او نبتة الحريكة التي بعد الحصاد تعود لتزدهر من جديد بروح الاصرار والعمل الجاد استطاع الفريق ان يحقق الفوز الكبير على كاليدونيا الجديدة ويضمن التأهل كأفضل ثالث
ثم جاء اختبار ثاني اصعب في مواجهة منتخب امريكا احد اقوى الفرق في البطولة وفاز المغرب عليهم بالامس مؤكدا ان الروح القتالية والارادة القوية يمكن ان تصنع الفارق هذا المسار جعل من المغرب نموذجا يحتذى به في تحويل الخسائر والتحديات الى فرص
وبناء على هذا السيناريو يمكن المقارنة بما سيحدث مع المنتخب التونسي الذي سيواجه اليوم النمسا متصدر المجموعة الاولى تونس وصلت الى الدور الثاني كأفضل ثالثة تماما كما فعل المغرب والمكسيك في مباراتهما التاريخية ضد الارجنتين حيث تمكنت المكسيك من ازاحتها رغم تصدرها للمجموعة
الدرس واضح كرة القدم ليست مجرد حسابات تكتيكية او نتائج اولية بل هي ارادة امل وتصميم على النجاح مهما كانت الصعوبات احيانا تصنع الانتصارات من اعماق التحدي ومن قدرة اللاعبين على اعادة ترتيب اوراقهم بعد الخسارة كما فعل المغرب في الدور الاول ونجح في الصعود للثمن
اليوم يبقى الامل دائما حاضر كل مباراة هي فرصة جديدة وكل تحد فرصة اثبات ان الاصرار والعمل الجماعي قادران على قلب النتائج لصالح من يستحق وان روح البطولة الحقيقية تظهر في اولئك الذين لا يستسلمون ويستمرون في النهوض بعد كل سقوط