إدريس طيطي
مرة أخرى، يطل علينا أحد أبواق النظام الجزائري المدعو يوسف بن الشريف بمحاولة يائسة لتضليل الرأي العام الجزائري والمغاربي حول القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بخصوص قضيتنا الوطنية الأولى، الصحراء المغربية.
يحاول هذا الشخص أن يصور للعالم أن المغرب تلقى “نكسة سياسية”، بينما الحقيقة الساطعة التي شهد بها العالم هي انتصار دبلوماسي غير مسبوق للمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
القرار الأممي الأخير لم يكن مجرد تصويت عابر، بل تثبيت رسمي لخيار الحكم الذاتي كحلّ وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. هذا ما أجمعت عليه القوى الكبرى والدول المؤثرة داخل مجلس الأمن، وهو ما أكده بوضوح نص القرار الأممي الذي تجاهل تماما أي إشارة إلى ما يسمّى “الاستفتاء”، وأسقط نهائيا أطروحة الانفصال التي تتغدى عليها الآلة الإعلامية الجزائرية منذ عقود.
أما عن امتناع الجزائر عن التصويت، فليس موقفا “ذكيا” كما زعم هذا المأجور، بل موقف العاجز الذي فقد الحيلة بعد أن انفضح أمام العالم. فالجزائر التي تدعي أنها ليست طرفا في النزاع، هي نفسها التي تمول وتسلح وتحتضن ميليشيا البوليساريو فوق ترابها، وتحرم الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف من أبسط حقوقهم الإنسانية، بينما يعيش قادتها في بحبوحة بالدولار وامتيازات الريع النفطي.
الجزائر اليوم أمام حقيقة مرة: مشروعها الانفصالي فشل، ودبلوماسيتها التي أنفقت المليارات لتشويه صورة المغرب انهارت أمام واقعية الطرح المغربي. العالم اليوم، ، يصفق لانتصار المغرب الدبلوماسي ويهنئ قيادته الرشيدة على هذا الإنجاز التاريخي الذي كرس سيادة المملكة على كامل أقاليمها الجنوبية.
أما الشعب الجزائري الشقيق، فهو الضحية الحقيقية لتضليل إعلام بلاده، يعيش بين الطوابير وضنك العيش، بينما نظامه يغدق الأموال على وهم اسمه “البوليساريو”.
إن المغرب ماض بثقة في مساره، يواصل البناء في العيون والداخلة، حيث التنمية والبنية التحتية والاستثمار والحياة الكريمة، بينما في تندوف يعيش المحتجزون وسط الفقر والعزلة تحت رحمة عصابة فقدت آخر أوراقها.
وهكذا يسقط القناع عن كل مأجور يحاول طمس الحقيقة. فالصحراء مغربية، وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.











