الأقلام المأجورة والتبريرات: الجزائر بين الامتناع والازدواجية

ادارة النشر20 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الأقلام المأجورة والتبريرات: الجزائر بين الامتناع والازدواجية

إدريس طيطي

أثارت خطوة الجزائر الأخيرة داخل مجلس الأمن بشأن غزة جدلاً واسعًا، إذ صوّتت لصالح قرار أمريكي يمس إدارة القطاع ويؤثر على مستقبل المقاومة. هذه الخطوة كشفت الوجه الحقيقي وراء شعارات “النيف”، و”المبادئ الثورية”، و”الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وأبرزت دور **الأقلام المأجورة** في صناعة التبريرات، وتهيئة الرأي العام للشعب المقهور المبردع، وتهيئة الأرض لتمرير رسائل النظام وللتحضير للتطبيع.

ولا ننسى حين صوت مجلس الأمن على قرار **الحكم الذاتي لمغربية الصحراء**. أراد النظام الجزائري حينها حفظ ماء وجهه، وقال إنه ساهم في تعديل القرار. **فإذا كان كذلك، فلماذا امتنعت الجزائر عن التصويت عليه؟** هذا السؤال يكشف حجم التناقض، ويفضح ازدواجية الموقف، ويبين كيف تتحول المبادئ إلى أداة للتبرير بحسب الضغوط الدولية والداخلية.

الأقلام المأجورة، من بينهم بعض الصحفيين والمدونين الذين يطلقون لايفات يوميًا، لعبت دورًا واضحًا في تلميع الموقف، وصناعة روايات لتليين الأرض لدى الشعب المقهور المبردع، وإيهامه بأن الجزائر “تقود”، بينما الواقع يكشف عن ارتباك النظام وعجزه عن اتخاذ مواقف متسقة.

الواقع الرقمي يعكس هذا التصدع، إذ يستمر الذباب المبرمج في ترديد أسطوانة “النيف”، والهجوم على المغرب، بينما الحقيقة ثابتة: المغرب يحمي مصالحه بسياسة حكيمة ودبلوماسية متزنة، دون الحاجة للصراخ أو للمزايدات، في حين الجزائر أصبحت في موقع التبرير والارتباك، والنظام يمهد خطوات التطبيع القادمة مستغلاً أقلامه المأجورة.

الجزائر فقدت مصداقيتها، وتكشف مواقفها عن ازدواجية وارتباك في اتخاذ القرار، فيما الشعب المقهور المبردع مطالب بالتمييز بين الصخب الإعلامي والحقائق الواقعية، وبين الأقلام المأجورة والقرارات الفعلية، وبين الشعارات والممارسة الحقيقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة