ابراهيم نوحي – الحصاد24 أعلن كل من أيت بني عزيز وعبد الرحيم بطاح استقالتهما من المنظمة الشبابية للحركة الشعبية باشتوكة آيت باها، ومن حزب الحركة الشعبية وكافة هياكله التنظيمية، وذلك في رسالة مؤرخة في 6 غشت 2026 وموجهة إلى الكاتب الإقليمي للمنظمة الشبابية للحركة الشعبية بالإقليم. وجاء قرار الاستقالة، حسب مضمون الرسالة، بعد مسار من النضال والعمل داخل الحزب، وبعد استحضار ما وصفه المستقيلان بالمسؤولية السياسية والأخلاقية التي تمليها عليهما قناعتهما، معتبرين أن الاستمرار داخل الإطار التنظيمي الحالي لم يعد منسجما مع المبادئ والمرجعيات التي تأسست عليها قناعاتهما السياسية والنضالية. وانتقد المستقيلان ما اعتبراه تراجعا خلال السنوات الأخيرة في مستوى الممارسة الديمقراطية الداخلية، والتضييق على حرية الرأي والتعبير، إلى جانب ما وصفاه بمنطق الولاءات والإملاءات والتدبير الفوقي، معتبرين أن هذه الممارسات أضعفت المؤسسات التنظيمية وهمشت الأصوات المنتقدة. كما أشارت الرسالة إلى وجود فجوة بين الخطاب والممارسة، وبين القيم التي يرفعها الحزب وما يجري تكريسه على أرض الواقع، معتبرة أن ضعف القيادة وعجزها عن تقديم أجوبة سياسية وتنظيمية تواكب متطلبات المرحلة، ساهم في إضعاف الحزب وتراجع حضوره وتأثيره، والحاجة إلى إعادة بناء الثقة وتجديد المشروع الحزبي. وأكد أيت بني عزيز وعبد الرحيم بطاح أن مغادرتهما للحزب لا تعني التخلي عن المبادئ والقيم التي يؤمنان بها، مشددين على أن خدمة الوطن والدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية تظل مسؤولية مستمرة لا ترتبط بالانتماء إلى تنظيم سياسي بعينه. وتفتح هذه الاستقالة من جديد النقاش حول واقع الممارسة التنظيمية داخل الأحزاب السياسية، وحدود الاختلاف الداخلي وقدرة الهياكل الحزبية على استيعاب الآراء المنتقدة والحفاظ على التماسك التنظيمي في ظل الاستحقاقات السياسية المقبلة.