اموال عمومية تهدر في مشاريع بلا روح والكلاب الضالة تفضح فشل التدبير باولاد تايمة

ادارة النشر8 أبريل 2026آخر تحديث :
اموال عمومية تهدر في مشاريع بلا روح والكلاب الضالة تفضح فشل التدبير باولاد تايمة

لطيفة الطويلب /اولاد تايمة
لم تعد ظاهرة الكلاب الضالة بمدينة أولاد تايمة مجرد مشكل عابر أو مشهد مألوف، بل تحولت إلى عنوان صارخ للفوضى وسوء التدبير، وإلى تهديد يومي حقيقي لسلامة المواطنين، في ظل صمت مريب وعجز واضح للجهات التي يفترض أنها مسؤولة عن حماية الساكنة. فالشوارع والأحياء لم تعد آمنة، والكلاب الضالة تتجول في كل مكان، تهاجم أحيانا وتبث الرعب في نفوس الأطفال والنساء، بينما المسؤولون يكتفون بالمشاهدة أو بتبادل الإتهامات، وكأن الأمر لا يعنيهم.
والأدهى من ذلك أن جهة سوس ماسة سبق أن راهنت على مشروع المأوى الجهوي للكلاب الضالة، ورصدت له ميزانيات مهمة، وقدم للرأي العام كحل نهائي لهذا الملف، لكن الواقع اليوم يكشف حقيقة مرة المشروع إما فشل أو أفرغ من محتواه، أو ترك ليموت في صمت دون حسيب ولا رقيب، فأين اختفى دوره؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا العبث؟ وهل يعقل أن تصرف أموال عمومية من المال العام على مشاريع لا أثر لها على الأرض؟
إن ما يحدث ليس فقط تقصيرا، بل استخفاف بعقول المواطنين وبسلامتهم، وغياب تام لأي رؤية واضحة أو إرادة حقيقية لمعالجة هذا الملف، فإما أن هناك غيابا فاضحا للتنسيق بين المتدخلين، أو أن الملف لا يدخل أصلا ضمن أولويات من بيدهم القرار، وفي الحالتين نحن أمام فشل واضح لا يمكن تبريره.
الساكنة اليوم لا تطالب بالوعود ولا بالبلاغات الجوفاء، بل تريد أفعالا ملموسة تعيد لها الإحساس بالأمان، وتضع حدا لهذه الفوضى التي تجاوزت كل الحدود، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس إلا استهتارا مكشوفا بحياة الناس، ورسالة سلبية تعكس عجزا خطيرا في تدبير الشأن المحلي، فإلى متى سيظل هذا الملف مهملا؟ ومن سيحاسب المسؤولين على هذا التسيب؟ أم أن الكلاب الضالة أصبحت أقوى من قرارات المسؤولين؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة