دبلوماسي بيروفي سابق يشيد بذكاء الدبلوماسية المغربية ويدعو لدعم الحكم الذاتي في الصحراء

ادارة النشر8 مارس 2026آخر تحديث :
دبلوماسي بيروفي سابق يشيد بذكاء الدبلوماسية المغربية ويدعو لدعم الحكم الذاتي في الصحراء
الحصاد24
اعتبر وزير الخارجية البيروفي الاسبق ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي ان المغرب نجح في تكريس حضور دبلوماسي لافت على الساحة الدولية بفضل ما وصفه بالذكاء السياسي في تدبير عدد من القضايا الدولية والاقليمية، مشيدا في الوقت نفسه بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الاكثر واقعية ومصداقية لتسوية نزاع الصحراء.
واوضح الدبلوماسي البيروفي في عدد من المقالات والتحليلات التي نشرها في صحيفة صحيفة إكسبريسو البيروفية ومواقع دولية متخصصة في الشؤون الاستراتيجية، ان طريقة تعامل المغرب مع التوترات التي شهدها الشرق الاوسط خلال المواجهة بين إيران من جهة و الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة اخرى اظهرت قدرة الرباط على التموضع السياسي الذكي داخل التوازنات الدولية، خاصة بعد اعلان دعمها لدول الخليج التي تعرضت لتهديدات ايرانية.
واضاف ان الرباط تصرفت كما يفعل لاعب ماهر في ملعب كرة القدم، حيث تمكنت من تثبيت موقعها الدبلوماسي وكسب احترام عدد من الشركاء الدوليين بعد موقفها الداعم لدول الخليج، من بينها المملكة العربية السعودية و الكويت و قطر و الإمارات العربية المتحدة و البحرين و سلطنة عمان.
واعتبر ماكاي ان هذا الموقف يعكس متانة التحالف الاستراتيجي بين المغرب وواشنطن، مشيرا الى ان عددا من القوى الغربية الكبرى مثل المملكة المتحدة و فرنسا و ألمانيا اختارت الاصطفاف الى جانب الولايات المتحدة في سياق التوترات المتصاعدة مع طهران.
وفي قراءته لمكانة المغرب داخل المنظمات الدولية، اكد الدبلوماسي البيروفي ان السياسة الخارجية التي يقودها الملك محمد السادس مكنت الرباط من تعزيز نفوذها داخل عدد من الهيئات الاقليمية والدولية مثل جامعة الدول العربية و الاتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة، وهو ما ساهم في تقوية حضورها الدبلوماسي والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.
وفي المقابل، وجه ماكاي انتقادات حادة الى الجزائر معتبرا انها تبدو معزولة داخل التوازنات الدولية الحالية، حيث لا تقدم مبادرات سياسية فعالة ولا تحظى بدعم ملموس في ملف الصحراء، داعيا النظام الجزائري الى اعادة تقييم مواقفه في المفاوضات المقبلة حول هذا النزاع.
واشار كذلك الى ان عددا من القوى التي كانت توصف سابقا بحلفاء الجزائر مثل روسيا و الصين تراقب التطورات الدولية بحذر في ظل انشغال موسكو بالحرب في اوكرانيا وتركيز بكين على اولوياتها الاقتصادية، وهو ما يقلص هامش الدعم السياسي الذي كانت تعول عليه الجزائر في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالاساس القانوني للنزاع، شدد وزير الخارجية البيروفي الاسبق على ان الأمم المتحدة اقرت منذ تأسيسها سنة 1945 مبدأ حماية السلامة الاقليمية للدول وحقها في الدفاع عن اراضيها، مذكرا بقرار الجمعية العامة رقم 1514 الذي ينص على منع اي محاولة تهدف الى تقويض الوحدة الوطنية او السلامة الترابية للدول.
واعتبر ماكاي ان هذا المبدأ ينسجم مع الموقف المغربي الذي يؤكد ان الصحراء جزء من وحدته الترابية، مشيرا الى ان مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تشكل اطارا واقعيا لتسوية النزاع بما يضمن الاستقرار الاقليمي ويحافظ على وحدة المملكة.
كما دعا الدبلوماسي البيروفي بلاده الى تبني موقف اكثر وضوحا في هذا الملف ودعم المبادرة المغربية، لافتا الى ان لجنة العلاقات الخارجية في كونغرس البيرو صوتت باغلبية واسعة لصالح تأييد مقترح الحكم الذاتي، في خطوة تعكس تحولا متزايدا في مواقف عدد من الدول تجاه هذا النزاع الاقليمي.
وخلص ماكاي الى ان حل قضية الصحراء يتطلب شجاعة سياسية وتجاوز الحسابات الايديولوجية الضيقة، مؤكدا ان مبادرة الحكم الذاتي تمثل الطريق الاكثر واقعية لتحقيق الاستقرار في منطقة شمال افريقيا وتعزيز السلم والامن الدوليين.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة