انتعاش استثنائي لمخزون سد الوحدة بعد أمطار غزيرة وتصريف محكم للفائض

ادارة النشر15 فبراير 2026آخر تحديث :
انتعاش استثنائي لمخزون سد الوحدة بعد أمطار غزيرة وتصريف محكم للفائض
ادريس طيطي
شهد سد الوحدة، أكبر سد بالمغرب وثالث أكبر سد بإفريقيا، تحسنا مائيا استثنائيا خلال الأشهر الأخيرة، بعد التساقطات المطرية المهمة التي عرفها الحوض المائي لسبو، ما مكنه من استقبال واردات فاقت 4 مليارات متر مكعب ورفع مخزونه إلى مستويات قياسية تجاوزت 90 في المائة من طاقته التخزينية.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن السد، الذي تبلغ سعته الإجمالية حوالي 3.8 مليارات متر مكعب، انتقل من وضعية مائية متوسطة في شتنبر 2025 حين لم تتجاوز نسبة ملئه 42 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة مع نهاية يناير 2026، قبل أن يواصل الارتفاع ليصل المخزون إلى ما يفوق 3.3 مليارات متر مكعب، أي ما يقارب 94 في المائة من سعته.
وقد واكب هذا الارتفاع تدخل استباقي لإدارة السد، حيث جرى الشروع في تصريف تدريجي للفائض ما بين أواخر يناير وبداية فبراير، بصبيب انطلق في حدود 250 مترا مكعبا في الثانية، وبلغ في فترات الذروة نحو 2200 متر مكعب في الثانية، قبل أن يتم تخفيضه لاحقا لضمان توازن المخزون والحفاظ على سلامة المنشأة والمناطق المجاورة.
كما سجلت المنطقة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تساقطات قاربت 800 ملم، متجاوزة المعدل السنوي المعتاد، وهو ما ساهم في التسارع الكبير لمنحى ارتفاع نسبة الملء خلال شهر يناير، حيث انتقلت من حوالي 58 في المائة منتصف الشهر إلى أكثر من 90 في المائة مع نهايته.
ويؤكد هذا التحسن الدور الاستراتيجي لسد الوحدة في المنظومة المائية الوطنية، سواء في حماية سهل الغرب من الفيضانات، أو دعم السقي الفلاحي وإنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى مساهمته في تعزيز الأمن المائي وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب.
ويعكس هذا التطور، وفق متابعين، نجاح التدبير التقني والاستباقي للسدود الوطنية في استثمار فترات الوفرة المطرية وتحويلها إلى مخزون استراتيجي يدعم الاستقرار المائي بالمملكة في ظل التقلبات المناخية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة