الكلاب الضالة بأولاد تايمة… أزمة متفاقمة ومأوى أكادير بلا أثر ملموس

ادارة النشر14 فبراير 2026آخر تحديث :
الكلاب الضالة بأولاد تايمة… أزمة متفاقمة ومأوى أكادير بلا أثر ملموس
لطيفة الطويلب / أولاد تايمة
تعيش مدينة أولاد تايمة منذ سنوات على وقع إنتشار الكلاب الضالة في الشوارع والأحياء، ما بات يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الساكنة والمارة على حد سواء. وتسبب هذه الظاهرة في مضايقات يومية، وحوادث عض وإزعاج متكرر للسكان، رغم الجهود الرسمية لإنشاء مأوى جهوي للكلاب الضالة بمدينة أكادير، والذي أنجز بمبالغ مالية مهمة، وكان من المفترض أن يكون حلاً فعالا لمثل هذه الأزمات.
إلا أن الواقع على الأرض يعكس فشل هذا المشروع في الحد من إنتشار الكلاب الضالة، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى نجاعة هذا المأوى وفعالية الجهات المشرفة عليه. ويشير العديد من السكان إلى إستمرار الكلاب في التجمع بالشوارع، وملاحقة المارة، وأحيانا التسبب في حوادث، وهو ما يجعل من المشروع مجرد إستثمار مالي بلا أثر ملموس، ويكشف ضعف المراقبة والتسيير من قبل المسؤولين عن هذا المرفق الحيوي.
وقالت مصادر محلية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن السكان باتوا يعيشون حالة من القلق المستمر، خصوصا الأطفال وكبار السن، مع الإحساس بعدم وجود حلول عملية على المدى القصير. كما عبّر بعض المواطنين عن إستيائهم من تجاهل الجهات المسؤولة للمعطيات الميدانية، معتبرين أن إستمرار هذه الظاهرة يظهر ضعف متابعة المرافق العمومية الحيوية ويهدد الأمن الصحي للساكنة.
وتطالب فعاليات محلية ومواطنون بضرورة إعادة النظر في إستراتيجية معالجة الكلاب الضالة، من خلال تكثيف برامج الرعاية البيطرية، وتعزيز حملات الرصد والإزالة، وربط المسؤولية بالمشرفين على المأوى الجهوي بأكادير. ويشير خبراء في الصحة العمومية إلى أن عدم التحكم في إنتشار الكلاب الضالة قد يؤدي إلى تفشي الأمراض، ويزيد من مخاطر الهجمات على البشر والحيوانات الأليفة، ما يجعل التدخل الفوري ضرورة ملحة.
كما تؤكد المصادر أن هناك حاجة ملحة لتنسيق جهود المجتمع المدني والسلطات المحلية، وخلق آليات مستدامة للحد من الظاهرة، وضمان بيئة آمنة للسكان، بدل الإكتفاء بالمشاريع الرمزية التي تكتسب تمويلا كبيرا لكنها لا تحقق نتائج ملموسة على الأرض.
وفي ظل إستمرار هذه الأزمة، يبقى السؤال مطروحا هل ستتحمل الجهات المسؤولة مسؤولياتها كاملة أمام المجتمع، أم سيظل مأوى أكادير مجرد مشروع مالي كبير بلا أثر حقيقي على سلامة ساكنة جهة سوس ماسة؟
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة