إدريس طيطي،
هذا هو بونيف الذي يتنقل بين منصات التواصل مدعيا انه مؤثر ونافخا صدره بالحديث عن قيد مزعوم في مجال الاعلام بينما الحقيقة انه لا يعرف شيئا عن هذا المجال لا من قريب ولا من بعيد لا نعلم له مهنة واضحة ولا مسارا محترما ولا حتى اثرا حقيقيا سوى الضجيج والبذاءة التي يبثها يوميا بلا حدود كل ما يبدو عليه يؤكد انه ليس سوى شخص مسخر اداة رخيصة تستخدم لغايات مشبوهة ينفق عليه فقط لينفث سمومه بين الناس
المثير للغرابة ان هذا الشخص لا يتورع عن السب والقذف في كل من يختلف معه لا اخلاق تحكمه ولا حدود تردعه لغته فاحشة اسلوبه ساقط وصفحاته على المنصات الرقمية اشبه بالمستنقعات الاخلاقية يدخلها الزائر فيفر هاربا مما فيها من قبح لفظي وانحطاط فكري ليس هذا وصفا من خصم بل شهادة جاءت من احد ابناء بيئته الذي لم يتردد في وصفه بانه تربية بيوت الرذيلة وهي شهادة تشرح الكثير عن طريقة تفكيره ومنطلقات سلوكه
بونيف لا يحاور لا يناقش لا يقدم رايا او فكرة كل ما يفعله هو السب والسخرية والتشويش وكان ذلك اقصى ما يستطيع تقديمه يظن انه بامكانه استفزاز من هم اشرف منه ليحصل على رد متوهما ان الرد عليه دليل على تاثيره لكنه يجهل ان الرد عليه لا يعدو ان يكون فقط تذكيرا له بحجمه الحقيقي ولو نسي فليقف امام المرآة ويرى هو مجرد ذبابة الكترونية تحوم فوق قاذورات الخطاب تحاول ان تفرض وجودها بالكلام السوقي دون فكر او قيمة
والسؤال الذي يطرح نفسه ليس في ما يفعله بونيف بل في صمت السلطات الجزائرية عنه رغم ظهوره المتكرر احيانا في منصات تبدو رسمية او ذات طابع اعلامي مؤسساتي هل الدولة راضية عن هذا الخطاب هل يعتبرونه صوتا تعبيريا عن جهة معينة ام ان وجوده بهذه الجراة ناتج عن حماية خفية تسمح له بالتمادي في الاساءة دون خوف من عواقب او محاسبة
لا احد ينكر ان المنصات اليوم مفتوحة للجميع لكن ان يتحول الخطاب البذيء الى منبر وان تقدم الشتائم في قالب اعلامي فتلك كارثة اخلاقية تتجاوز شخص بونيف لتطرح اسئلة حول من يروج له ومن يستفيد من وجوده ومن يتركه يصرخ بهذه الطريقة دون رادع
في النهاية بونيف ليس مؤثرا ولا صوتا يعتد به بل هو تجسيد لانحطاط في الذوق والفكر والاخلاق لا يمثل الجزائريين ولا يمثل الا نفسه ومن يشبهه في الخطاب وجوده على الساحة لا يعكس تاثيرا بقدر ما يكشف الفراغ ويعري هشاشة المنابر التي تفتح له الابواب سيصرخ ويشتم ويتهم لكن التاريخ لا يخلد الذباب بل يخلد من بنى ومن احترم ومن ارتقى