الحصاد 24

مدرب السينغال والتحدي الكبير: هل يمكن سلوك مدرب السينغال أن يهز هيبة الكاف؟

alt=
إدريس طيطي
:
يمكن القول ان الاتحاد الافريقي لكرة القدم الكاف امام امتحان عسير بعد ما وقع في المباراة النهائية بين المغرب والسنغال. السلوك غير القانوني الذي صدر عن مدرب السنغال، حين هدد بالخروج قبل نهاية المباراة، كان تمردا صريحا على القوانين التحكيمية ولوائح الكاف. لكن ما زاد الامر تعقيدا هو ان المباراة استكملت بعد هذا التهديد، بعد تسهيلات ومفاوضات سمحت للمدرب بتمرير المباراة، وهو ما لم يكن من المفترض ان يحصل. كان من الاولى على الحكم ان يصفر فور التهديد لضمان احترام اللوائح.
الامر الاكثر خطورة ان هذا السلوك، اذا لم تعاقب عليه الكاف بعقوبة صارمة، سيصبح سابقة خطيرة. اي مدرب او فريق مستقبلا قد يعتبر التهديد بالانسحاب وسيلة للحصول على مطالبه، مما يقلل هيبة الكاف امام الجميع. تصريح صامويل ابتو يوضح هذا، حيث قال ان قرار مدرب السنغال شجاع، وان انه هو ايضا اقترح عليه الخروج احتجاجا على التحكيم لكنه تراجع احتراما للقوانين، ولكن السؤال المطروح هو لو كان يعلم بهذه التسهيلات، هل كان سيفعل ذلك؟
المدرب السنغالي ربما يعتبر نفسه بطلا بين انصاره، لكنه خسر احترام الجماهير التي اعتبرت ان الانتصار كان ممكن بدون التمرد، وان الاحتفال بالكاس اصبح مشوب بالجدل وخيبة امل. اذا لم تتحرك الكاف بفرض عقوبة صارمة تمنع المدرب من ممارسة التدريب مؤقتا او دائما، فسيصبح التمرد سلوكا مشروعا في كرة القدم الافريقية، والقوانين مجرد اطار هش.
هذا امتحان عسير للكاف، اما ان تثبت قوتها وهيبتها بتطبيق العقوبات بلا تهاون، او ان تسمح لهذا السلوك ان يتحول الى قاعدة، فتفقد احترامها امام الاتحادات الاوروبية والاسيوية والامريكية، ويضحك العالم على الكرة الافريقية، وتصبح التجاوزات طريقا مفتوحا لاي فريق يريد فرض مطالبه.
الكاف اليوم امام خيار حاسم، ان تكون الجهة الحامية للقوانين، او ان تتهاوى هيبتها امام التجاوزات، ويصبح كل تهديد بالخروج وسيلة للضغط وتحقيق المطالب.؟
Exit mobile version