نخب الصحراء خارج الحكومة من يغلق أبواب القرار المركزي؟ وأين اختفت الطموحات الوزارية؟

ادارة النشرمنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
نخب الصحراء خارج الحكومة من يغلق أبواب القرار المركزي؟ وأين اختفت الطموحات الوزارية؟
بقلم /سيداتي بيدا
غياب الوجوه الصحراوية عن تشكيلة الحكومة المغربية يعيد إلى الواجهة سؤالاً سياسياً ثقيلاً لا يمكن دفنه تحت شعارات التمثيلية والتوازنات الحزبية
لماذا تحضر نخب الأقاليم الجنوبية بقوة في واجهة المشهد الانتخابي والجهوي، بينما يتراجع حضورها عندما يتعلق الأمر بالجلوس إلى طاولة القرار الحكومي؟
هل أصبحت النخب الصحراوية مؤهلة لتدبير المجالس المنتخبة والجهات، لكنها غير قادرة على اختراق جدار الوزارات؟ أم أن الأحزاب السياسية تستحضر هذه النخب عند الحاجة إلى الأصوات والامتداد الانتخابي، ثم تتجاوزها عندما تبدأ عملية توزيع الحقائب وصناعة مراكز النفوذ؟
إنها أسئلة محرجة، لكنها مشروعة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأقاليم تحتل موقعاً استراتيجياً في معادلة المغرب السياسية والدبلوماسية والتنموية. فليس كافياً أن تكون الصحراء حاضرة في الخطابات والبرامج الانتخابية، إذا ظل حضور كفاءاتها في مواقع المسؤولية الحكومية محدوداً أو غائباً.
أين الخلل إذن؟
هل تعاني الأحزاب من ضعف الثقة في الكفاءات الصحراوية، أم أن الحسابات التنظيمية والتحالفات السياسية تفرض أسماء أخرى، حتى عندما تتوفر في أبناء المنطقة مؤهلات وخبرات تستحق التقييم؟ وهل تخضع معايير اختيار الوزراء لمنطق الاستحقاق والكفاءة، أم أن موازين النفوذ داخل الأحزاب تلعب دوراً حاسماً في تحديد من يصعد إلى الحكومة ومن يبقى خارجها؟
لكن النقد لا ينبغي أن يتحول إلى إعفاء للنخب الصحراوية من مسؤوليتها. فهذه النخب مطالبة أيضاً بمراجعة مساراتها السياسية، ومدى قدرتها على الانتقال من تدبير المجال الجهوي إلى التأثير في السياسات العمومية الوطنية. فالنجاح في الانتخابات أو قيادة مجلس جهوي لا يمنح صاحبه تلقائياً مقعداً وزارياً، لكنه يفرض عليه إثبات قدرته على تقديم قيمة مضافة تتجاوز حدود منطقته.
والسؤال الأكثر جرأة
هل جعلت بعض النخب من التدبير الجهوي سقفاً لطموحها، أم أنها اصطدمت بحواجز حزبية تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار المركزي؟ وهل تملك هذه النخب مشاريع وطنية واضحة، وشبكات تأثير سياسية، وقدرة على فرض حضورها داخل الهيئات الحزبية التي تصنع التعيينات وتحدد ملامح المشاركة الحكومية؟
إن اختزال القضية في ضعف الكفاءة سيكون حكماً متسرعاً، كما أن تحميل الأحزاب وحدها المسؤولية لن يقدم تفسيراً كاملاً.
المطلوب هو كشف المعايير الحقيقية التي تتحكم في اختيار الوزراء، ومساءلة الأحزاب عن مدى انفتاحها على الكفاءات القادمة من الأقاليم الجنوبية.
فالمغرب الذي يراهن على تنمية أقاليمه الجنوبية وتعزيز مكانتها الاستراتيجية يحتاج إلى مشاركة سياسية تتجاوز الحضور الانتخابي .
الى المساهمة الفعلية في صناعة القرار
الخلاصة ان الغياب الوزاري ليس مجرد غياب اسماء بل مناسبة لمساءلة التوازنات السياسية واليات الاستحقاق
فمن المسؤول عن بقاء نخب الصحراء خارج الحكومة
احزاب لا تمنحها الفرصة ام نخب لم تستطيع فرض نفسها ام معادلة سياسية لم تنجح بعد في تحويل التمثيلية الجهوية الى حضور حكومي ؟
#الصحراء_المغربية #نخب_الأقاليم_الجنوبية #الحكومة_المغربية #التمثيلية_السياسية #القرار_المركزي #الكفاءات_الصحراوية #الأحزاب_السياسية #سيداتي_بيدا
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة